فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85535 من 466147

معناها: ولتكن منك أيها المؤمنون جماعة مستقيمة يدعون [الناس] إلى الخير ، وهو الإسلام ، ويأمرونهم بالمعروف أي: باتباع محمد عليه السلام . وما جاء به ، وينهونهم عن المنكر ، وهو التكذيب لمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به أولئك الذين يكونون هكذا من المفلحين.

وقيل: إن [من] هاهنا لبيان الجنس ، ولأن المعنى ولتكونوا كلكم أمة مستقيمة يدعون إلى الخير . [ومن] مؤكدة أن الأمر للمخاطبين ومثله {فاجتنبوا الرجس مِنَ الأوثان} [الحج: 30] فلم يأمرهم باجتناب بعض الأوثان وإنما المعنى: فاجتنبوا الأوثان فإنها رجس ، فكذلك لم يأمر بعض المؤمنون بالدعاء إلى الخير دون البعض إنما أمرهم كلهم ، ودل على ذلك قوله: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بالمعروف وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكر} [آل عمران: 110] .

وقال من زعم أن [من] للتبعيض ، إنما أمر الله بعض المؤمنين بالدعاء إلى الخير ، لأن الدعاء ينبغي أن يكونوا علماء بما يدعون الناس إليه ، وليس كل الخلق علماء ، فالأمر واقع لمن فيه علم ، وهو بعض الناس ، فمن للتبعيض على أصلها.

والأمة: الجمعة ، والقائمة: المستقيمة ، الطريقة الصحيحة: الديانة .

وقرأ عثمان بن عفان رضي الله عنه: [وينهون عن المنكر ويستعينون بالله [على] ما أصابهم"زاد خمس كلمات ، وما يقرأ بذلك اليوم لأنه خلاف لخط المصحف المجمع عليه]".

قوله: { (وَلاَ تَكُونُواْ) كالذين تَفَرَّقُواْ واختلفوا} حذر الله المؤمنين أن يكونوا مثل اليهود الذين اختلفوا فِي كتابهم وتفرقوا فرقاً.

أمر الله تعالى المؤمنين فِي هذه الآية بالجماعة ، وينهاهم عن الاختلاف والفرقة وأخبرهم أنه إنما هلك من كان قبلهم بالاختلاف والمراء والخصومات فِي دين الله.

وقال الحسن: هم اليهود والنصارى اختلفوا فِي دينهم فنهانا الله عن مثل ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت