فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85533 من 466147

قال ابن العباس: كانت الأوس والخزرج بينهم حرب فِي الجاهلية كل شهر ، فبينما هم جلوس إذ ذكروا ما كان بينهم حتى غضبوا فقام بعضهم إلى بعض بالسلاح ، فنزلت هذه الآية {وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ} ، ونزلت {واذكروا نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَآءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ} .

وروي أن شاس بن قيس كبير اليهود دس على الأوس والخزرج من يذكرهم ما كان بينهم من الحروب والدعاء طمعاً أن يقرف إلفتهم ، فلما ذكروا بذلك ثار بينهم سر حتى أخذوا السلاح ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ووعظهم وذكرهم بالله والإسلام ، فرجع القوم ، وعلموا أنها نزعة من الشيطان ، فبكوا وتعانقوا [وانصرفوا] مع النبي صلى الله عليه وسلم ، فنزلت الآيات فِي توبيخ أهل الكتاب على فعلهم وتذكير الأنصار ووعظهم.

قوله {يا أيها الذين آمَنُواْ اتقوا الله حَقَّ تُقَاتِهِ} .

هذا خطاب للمؤمنين ، ومعنى {اتقوا الله} راقبوه ودوموا: على طاعته . ومعنى {حَقَّ تُقَاتِهِ} أي: حق خوفه وهو أن يطاع فلا يعصى ، ويذكر فلا ينسى ، ويشكر فلا يكفر ،

قال السدي وطاووس وقتادة ، وغيرهم.

{وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُّسْلِمُونَ} : لربكم.

وعن ابن عباس {حَقَّ تُقَاتِهِ} : أن يجاهد فِي الله حق جهاده ولا تأخذه فِي الله لومة لائم ، ويقوموا لله بالقسط ولو على أنفسهم وآبائهم وأبنائهم.

وعن قتادة إنها منسوخة بقوله: {فاتقوا الله مَا استطعتم} وكذلك قاله الربيع ابن أنس ، وقاله السدي وابن زيد.

وأهل النظر على أن هذا لا نسخ فيه لأن الأمر بالتقوى لا ينسخ ولكنه خفف بالآية الأخرى . ومعنى {وَلاَ تَمُوتُنَّ} أي: كونوا على الإسلام حتى يأتيكم الموت ، وليس ينهاهم عما لا يملكون ولكن هذا معناه.

وحكى سيبويه: لا أرينك هاهنا ، وهو لم ينه نفسه ، وإنما المعنى لا يكن ها هنا ، فإنه من يكن ها هنا أراه.

قوله: {واعتصموا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت