(1) الْعِلْمُ التَّامُّ بِمَا يَدْعُونَ إِلَيْهِ - ذَكَرَ الْأُسْتَاذُ ذَلِكَ وَلَمْ يُبَيِّنْهُ هُنَا ، وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يَجِبُ عَلَى هَؤُلَاءِ الدُّعَاةِ الْعِلْمُ بِالْقُرْآنِ ، وَالْعِلْمُ بِالسُّنَّةِ وَسِيرَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ - ، وَسَلَفِ الْأُمَّةِ الصَّالِحِ ، وَبِالْقَدْرِ الْكَافِي مِنَ الْأَحْكَامِ ، فَهَذَا شَيْءٌ مِنَ الْبَيَانِ وَهُوَ فِي نَفْسِهِ يَحْتَاجُ إِلَى بَيَانٍ وَتَفْصِيلٍ ، أَهَمُّهُ أَنَّ الْعِلْمَ بِالْقُرْآنِ إِنَّمَا يُنْظَرُ فِيهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ إِلَى كَوْنِهِ هُدًى وَعِبْرَةً وَمَوْعِظَةً عَلَى نَحْوِ تَفْسِيرِنَا هَذَا ، وَكَذَلِكَ السُّنَّةُ وَمَا صَحَّ مِنْ أَقْوَالِ الرَّسُولِ وَسِيرَتِهِ وَيُنْظَرُ فِي هَذَا أَيْضًا إِلَى الْفَرْقِ بَيْنَ مَا تَوَاتَرَ عَمَلًا وَمَا صَحَّ سَنَدًا وَمَا لَيْسَ كَذَلِكَ .