وَيُفْسَدُ فِيهِمْ بِقَبِيحٍ فَلَمْ يُغَيِّرُوهُ وَلَمْ يُنْكِرُوهُ إِلَّا حَقٌّ عَلَى اللهِ أَنْ يَعُمَّهُمْ بِالْعُقُوبَةِ جَمِيعًا ثُمَّ لَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ ، ثُمَّ أَدْخَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ فَقَالَ: أَلَّا أَكُونَ سَمِعْتُهُ مِنَ الْحَبِيبِ صُمَّتَا"."
قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: وَيَشْتَرِطُ بَعْضُهُمْ لِلْوُجُوبِ شَرْطًا آخَرَ ، وَهُوَ الْأَمْنُ عَلَى النَّفْسِ ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولُوا: عَلَى الْآمِرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهِي عَنِ الْمُنْكَرِ أَنْ يَدْعُوَ
بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ
الْحَسَنَةِ حَتَّى لَا يَنْفِرَ النَّاسُ أَوْ لَا يَحْمِلَهُمْ عَلَى إِيذَائِهِ ، فَإِنَّ اللهَ يُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا نَجَاةَ لِلنَّاسِ إِلَّا بِالتَّوَاصِي بِالْحَقِّ وَالتَّوَاصِي بِالصَّبْرِ . وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي ذَلِكَ شَرْطًا ، أَيْ فَيَجِبُ أَنْ نَأْخُذَ النُّصُوصَ عَلَى إِطْلَاقِهَا ، وَأَنْ نَقُومَ بِهَا بِقَدْرِ الِاسْتِطَاعَةِ أَوِ الطَّاقَةِ وَنَتَّقِيَ مَعَ ذَلِكَ مَا يَحُفُّ بِهَا مِنَ الْمَهَالِكِ .