فَالْوَاجِبُ دَعْوَةُ النَّاسِ إِلَى الْإِسْلَامِ أَوَّلًا ، فَإِنْ أَجَابُوا فَالْوَاجِبُ أَمْرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ، قَالَ: وَأَمَّا كَوْنُ هَذَا حِفَاظًا لِلْوَحْدَةِ وَمَانِعًا مِنَ الْفُرْقَةِ فَهُوَ أَنَّ الْأُمَّةَ إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَى هَذَا الْمَقْصِدِ الْعَالِي الشَّرِيفِ وَهُوَ أَنْ تَكُونَ مُسَيْطِرَةً عَلَى الْأُمَمِ كُلِّهَا وَمُرَبِّيَةً لَهَا وَمُهَذِّبَةً لِنُفُوسِهَا فَلَا شَكَّ أَنَّ جَمِيعَ الْأَهْوَاءِ الشَّخْصِيَّةِ تَتَلَاشَى مِنْ بَيْنِهِمْ ، فَإِذَا عَرَضَ الْحَسَدُ وَالْبَغْيُ لِأَحَدٍ مِنْ أَفْرَادِهِمْ تَذَكَّرُوا وَظِيفَتَهُمُ الْعَالِيَةَ الشَّرِيفَةَ الَّتِي لَا تَتِمُّ إِلَّا بِالتَّعَاوُنِ وَالِاجْتِمَاعِ ، فَأَزَالَتِ الذِّكْرَى مَا عَرَضَ ، وَشَفَتِ النُّفُوسُ قَبْلَ تَمَكُّنِ الْمَرَضِ .