حَتَّى الْبُيُوتِ (الْعَائِلَاتِ) وَلَمَّا كَانَ لِكُلِّ جَامِعَةٍ وَكُلِّ وَحْدَةٍ حِفَاظٌ يَحْفَظُهَا أَرْشَدَنَا - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - إِلَى مَا نَحْفَظُ بِهِ جَامِعَتَنَا الَّتِي هِيَ مَنَاطُ وَحْدَتِنَا - وَأَعْنِي بِهَا الِاعْتِصَامَ بِحَبْلِهِ - فَقَالَ: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
فَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ حِفَاظُ الْجَامِعَةِ وَسِيَاجُ الْوَحْدَةِ .
وَقَدِ اخْتَلَفَتِ الْمُفَسِّرُونَ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: مِنْكُمْ هَلْ مَعْنَاهُ: بَعْضُكُمْ ، أَمْ"مِنْ"بَيَانِيَّةٌ ؟ ذَهَبَ مُفَسِّرُنَا (الْجَلَالُ) إِلَى الْأَوَّلِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ فَرْضُ كِفَايَةٍ ، وَسَبَقَهُ إِلَيْهِ الْكَشَّافُ وَغَيْرُهُ .