قال وما هي قال أحب أن ترفع إزارك قال نعم ونعمى عين فرفع إزاره فقال صلة لأصحابه هذا أمثل مما أردتم لو شتمتموه وآذيتموه لشتمكم وقال سليمان التيمي ما أغضبت أحدا فقبل منك وقال فتح بن شخرف تعلق رجل بامرأة ومعه سكين لا يدنو منه أحد إلا عقره وكان شديد البدن فبينا الناس كذلك والمرأة تصيح مر بشر بن الحارث فدنا منه وحك كتفه بكتف الرجل فوقع الرجل إلى الأرض ومرت المرأة ومر بشر فدنوا من الرجل وهو يرشح عرقا فسألوه ما حالك فقال ما أدري ولكن حاكني شيخ وقال إن الله عز وجل ناظر إليك وإلى ما تعمل فضعفت لقوله وهبته هيبة شديدة لا أدري من ذلك الرجل فقالوا له ذاك بشر بن الحارث فقال واسوأتاه كيف ينظر إلي بعد اليوم وحم من يومه ذاك ومات يوم السابع وينبغي للآمر بالمعروف أن يحذر من فعل ما نهى عنه وترك ما أمر به فقد أخبرنا عبد الأول بسنده عن أمامة قال سمعت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} يقول يجاء بالرجل يوم القيامة فيلقى فِي النار فتندلق أقتاب بطنه فِي النار فيدور كما يدور الحمار برحاه فيجتمع أهل النار عليه فيقولون أي فلان ما شأنك أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر قال كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه وأنهاكم عن المنكر وآتيه أخرجاه فِي الصحيحين
واعلم أنه إذا هذب الآمر نفسه أثر قوله إما فِي زوال المنكر أو فِي إنكسار المذنب أو إلقاء الهيبة له فِي القلوب خرج إبراهيم الخواص لإنكار منكر فنبح عليه كلب فما قدر على الوصول إلى مكان المنكر فرجع إلى مسجده وتفكر ساعة ثم قام فجعل الكلب يتبصبص حوله ولا يؤذيه حتى أزال المنكر فسئل عما جرى له فقال إنما نبح علي لفساد دخل علي فِي عقد بيني وبين الله عز وجل فلما رجعت ذكرته فاستغفرت
(الكلام على البسملة
(يسر بصفو عيشته الجهول
وتعجبه الإقامة والحلول
(ودون مقامه حاد حثيث
عنيف السوق والموت السبيل
(سبيل ما توجه فيه سفر
فكان لهم إلى الدنيا قفول
(طريقي يستوي للخلق فيه