فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85230 من 466147

(4) ضعف اللغة العربية، لقد كانت اللغة العربية هي اللغة الجامعة بين الشعوب الإسلامية تجمعهم ديناً، لأنها وعاء الإسلام، إذ هي لغة النبي صلى الله عليه وسلم، وبها نزل القرآن، ومن المفروض أن يعرف المسلم من اللغة العربية قدراً يصحِّح به دينه، وهي لغة التفاهم بين المسلمين، وبها يتعارفون، ويجتمعون.

(5) الشعوبية وإحياء اللغات القديمة: استيقظت الشعوبية قوية وهي التي تفضيل الأعاجم على العرب، وقويت في العصر العباسي الثاني الذي صار الحكم فيه لغير العرب، وإن كانت بذورها قد وجدت في العصر الأموي.

أسباب الفرقة بين المسلمين في العصر الحالي:

إننا الآن مفترقون، بل بيننا تناحر وتنازع في بعض نواحينا. وأنّ ذلك داء اعترانا بعد أن لم يكن، ورأينا مقدساتنا كيف تتهدم بأيدي أعداء الله وأعداء الحق وأعداء الإسلام، ووجدنا من لحن أقوالهم ومراميهم أنهم يرمون البيت الحرام وروضة النبي صلى الله عليه وسلم، وقال قائلهم بعد أن استولوا على إيلياء والمسجد الأقصى: لقد صار الطريق إلى مكة والمدينة مفتوحاً وهم متفقون على باطلهم ونحن متفرقون متنازعون على حقنا، وأهم أسباب التفرق ما يلي:

أولها: وهو أعظمها أثراً، فساد الحكم عند الحكام، وصيرورته ملكية تتغالب مع غيرها، وتطبيق قانون الغابة على المسلمين بعضهم مع بعض، فلم يفرِّق الحكام بين حكم نبوي يستمد أصوله من الإسلام وحكم الغلب والقهر. وأن فساد الحكم نجم من ثلاثة عناصر مخالفة كل المخالفة لأحكام القرآن وسنة النبي صلى الله عليه وسلم:

(أ) إهمال الشورى عند تعيين الحاكم، وفي حكمه، فإنّ الله تعالى قال: (وأمرهم شورى بينهم ومما رزقناهم ينفقون) [سورة الشورى: 38] ، وأنّ ذلك يقتضي ألاّ يختار الحاكم إلاّ بشورى المؤمنين، وأن تكون بعد الشورى حرية المبايعة، وأن يوفى الحاكم بحق البيعة، ويوفى المحكوم بحقها، وحقها من الحاكم العدل، وألا يهلك الحرث والنسل، وأن يعمل ما فيه خير المسلمين، وأن يستشير حتماً أهل الرأي والخبرة على حسب النظام الذي يناسب الزمان، وحقها على المحكوم الطاعة في غير معصية الله تعالى ( [30] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت