كتب ابن عمار إلى برجوان كتاباً فيه قول الشاعر:
ستقطع في الدنيا إذا ما قطعتني ... يمينك فانظر أي كف تبدل
فدعا برجوان شاعراً كان قد استخصه يعرف بابن أعين، وقال له: أجب عن هذا البيت، فقال:
وما زلت أهدى النصح حتى اطَّرحته ... وأقبلت عن سبل الهداية تعدل
فهبك يميني استخبثت فقطعتها ... لتسلم لي نفسي أم الهلك أجمل
وهذا المعنى مأخوذ من قول عبيد الله بن عبد الله بن طاهر:
ألم تر أن المرء تدوى يمينه ... فيقطعها عمداً ليسلم سائره
فكيف تراه بعد يمناه فاعلاً ... بما ليس منه حين تدوى سرائره
أنشدني أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان، قال: أنشدنا أبو محمد قاسم ابن أصبغ، قال: أنشدنا أبو بكر بن أبي خيئمة لأبي الشيص محمد بن عبد الله ابن رزين:
صاحب كان لي وكنت له ... أشفق من والدٍ على ولدٍ
كنا كساق تسعى بها قدمٌ ... أو كذراع نيطت إلى عضد
وكان لي مؤنساً وكنت له ... ليست بنا حاجةٌ إلى أحد
حتى إذا حلت الحوادث من ... ساحتي وحل الزمان من عقدي
أحول عني وكان ينظر منعيني ... ويرمي بساعدي ويدي
حتى إذا استرفدت يدي يده ... كنت كمسترفدٍ يد الأسد
وقال آخر:
وإني لأستحي أخي أن أبره ... قريباً وأن أجفوه وهو بعيد
وقال آخر:
قلت للفرقدين إذ طال ليلي ... وهما في السماء مقترنان
أبقيا كيف شئتما عن قليل ... سوف تطوى السما وتفترقان
قيل لأعرابي: لم قطعت أخاك من أبيك؟ فقال: إني لأقطع الفاسد من جسدي الذي هو أقرب إلي من أبي وأمي وأعز فقدا.
وقال آخر:
لا تهني بعد أن أكرمتني ... فشديدٌ عادةٌ منتزعته
وقال آخر:
وكل أخ مفارقه أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان
وقال آخر:
لن يلبث القرناء أن يتفرقوا ... ليلٌ يكر عليهم ونهار
وقال محمد بن أبي حازم الباهلي:
لم يكن من شكلي ففارقته ... والناس أشكالٌ وألاف
وقال ابن الرومي:"وبعض السجايا ينتمين إلى بعض"
قال حبيب:
ولن تنظم العقد الكعاب لزينةٍ ... كما ينظم الشّمل الشتيت الشمائل
وقال المساحقي:
تزهّدني في ودّك ابن مسافع ... مودتك الأرذل دون ذوي الفضل
وأن شرار الناس سادوا خيالاهم ... زمانك إن الرّذل للزمن الرّذل
قال أكثم بن صيفي: [[أحقّ من يشركك في شر كاؤك في المكاره] ].
أخذه دعبل فقال، ويروي لحبيب:
وإن أولى البرايا أن تواسيه ... عند السّرور لمن واساك في الحزن
إنّ الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا ... من كان يألفهم في المنزل الخشن
وقال آخر: