فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85167 من 466147

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: اصْطَفِ مِنْ الْإِخْوَانِ ذَا الدِّينِ وَالْحَسَبِ وَالرَّأْيِ وَالْأَدَبِ، فَإِنَّهُ رِدْءٌ لَك عِنْدَ حَاجَتِك، وَيَدٌ عِنْدَ نَائِبَتِك، وَأُنْسٌ عِنْدَ وَحْشَتِك، وَزَيْنٌ عِنْدَ عَافِيَتك.

وَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

أَخِلَّاءُ الرَّخَاءِ هُمْ كَثِيرٌ ... وَلَكِنْ فِي الْبَلَاءِ هُمْ قَلِيلُ

فَلَا يَغْرُرْك خِلَّةُ مَنْ تُؤَاخِي ... فَمَا لَك عِنْدَ نَائِبَةٍ خَلِيلُ

وَكُلُّ أَخٍ يَقُولُ أَنَا وَفِيٌّ ... وَلَكِنْ لَيْسَ يَفْعَلُ مَا يَقُولُ

سِوَى خِلٌّ لَهُ حَسَبٌ وَدِينٌ ... فَذَاكَ لِمَا يَقُولُ هُوَ الْفَعُولُ

وَقَالَ آخَرُ: مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي اللَّهِ خِلَّتُهُ فَخَلِيلُهُ مِنْهُ عَلَى خَطَرِ.

وَالْخَصْلَةُ الثَّالِثَةُ: أَنْ يَكُونَ مَحْمُودَ الْأَخْلَاقِ مَرَضِيَّ الْأَفْعَالِ، مُؤْثِرًا لِلْخَيْرِ آمِرًا بِهِ، كَارِهًا لِلشَّرِّ نَاهِيًا عَنْهُ، فَإِنَّ مَوَدَّةَ الشِّرِّيرِ تُكْسِبُ الْأَعْدَاءَ وَتُفْسِدُ الْأَخْلَاقَ. وَلَا خَيْرَ فِي مَوَدَّةٍ تَجْلِبُ عَدَاوَةً وَتُورِثُ مَذَمَّةً، فَإِنَّ الْمَتْبُوعَ تَابِعُ صَاحِبِهِ.

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ: إخْوَانُ الشَّرِّ كَشَجَرِ النَّارِنْجِ يُحْرِقُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: مُخَالَطَةُ الْأَشْرَارِ عَلَى خَطَرٍ، وَالصَّبْرُ عَلَى صُحْبَتِهِمْ كَرُكُوبِ الْبَحْرِ، الَّذِي مَنْ سَلِمَ مِنْهُ بِبَدَنِهِ مِنْ التَّلَفِ فِيهِ، لَمْ يَسْلَمْ بِقَلْبِهِ مِنْ الْحَذَرِ مِنْهُ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: صُحْبَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: مِنْ خَيْرِ الِاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الْأَخْيَارِ، وَمِنْ شَرِّ الِاخْتِيَارِ صُحْبَةُ الْأَشْرَارِ.

وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ:

مُجَالَسَةُ السَّفِيهِ سَفَاهُ رَأْيٍ ... وَمِنْ عَقْلٍ مُجَالَسَةُ الْحَكِيمِ

فَإِنَّك وَالْقَرِينُ مَعًا سَوَاءٌ ... كَمَا قُدَّ الْأَدِيمُ مِنْ الْأَدِيمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت