فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85152 من 466147

لقوله صلّى الله عليه وسلّم: فيما أخرجه الترمذي: «القرآن: حبل الله المتين، ونوره المبين، لا تنقضي عجائبه، ولا تفنى غرائبه، ولا يخلق على كثرة الردّ، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به رشد، ومن اعتصم به، هدي إلى صراط مستقيم» .

ثم ذكّرهم بالنعمة العظمى التي أنعم بها على العرب وهي نعمة الوحدة والتجمع بعد التفرق، والألفة بعد العداوة والخصام، وقتل بعضهم بعضا، وتسلط القوي على الضعيف، والأخوة الإيمانية: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [الحجرات 49/ 10] بعد الكفر والشرك، والإشراف على حافة النار والهلاك بسبب الشرك والوثنية، فصاروا سادة البشر وأساتذة العالم، وأنقذهم الله بالإسلام من الدمار والهلاك: وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها [إبراهيم 14/ 34] .

وقد كان بين العرب ومنهم الأوس والخزرج حروب كثيرة في الجاهلية، وعداوة شديدة، وضغائن وإحن، طال بسببها قتالهم واقتتالهم، فلما جاء الله بالإسلام، فدخل فيه من دخل، صاروا إخوانا متحابين بجلال الله متواصلين في ذات الله، متعاونين على البر والتقوى، كما قال تعالى: هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ، وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [الأنفال 8/ 63] .

مثل هذا البيان الناصع الذي بيّنه لكم ربكم في هذه الآيات لما يضمره اليهود

نحوكم، ولما أمركم به ونهاكم عنه، ولما كنتم عليه في الجاهلية، وما صرتم إليه في الإسلام، يبين سائر آياته وحججه في تنزيله على رسوله، لتهتدوا هداية دائمة، وتزدادوا هداية، حتى لا تعودوا إلى أوضاع الجاهلية من التفرق والعدوان، والوثنية والشرك، والضلال في العقيدة والأخلاق والتعامل.

فقه الحياة أو الأحكام:

أرشدت الآيات إلى ما يلي:

1 -الحفاظ على الشخصية الإسلامية وتميزها، ورفض تبعتها لغير المسلمين، والتحذير من الإصغاء لمشورتهم، والتفكير العميق في آرائهم، كيلا تؤدي إلى الضرر والشر والفساد، أو الفرقة والخلاف والانقسام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت