فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85087 من 466147

وذكر الثاني منها بقوله: {وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ} ؛ أي: وحالة كونه هدى؛ أي: قبلة لكل نبي، ورسول وصديق، ومؤمن يهتدون بذلك البيت إلى جهة صلاتهم، ويولون وجوههم شطره في صلاتهم، وربما لا تمضي ساعة من ليل أو نهار إلّا وهناك ناس يتوجهون إليه، ويأتون إليه مشاة وركبانًا من كل فج عميق، لأداء المناسك الدينية من الحج والعمرة، ولا شك أنَّ هذه الهداية من أشرف أنواع الهدايات. وكونه قبلة لكل نبي؛ لأن تكليف الصلاة كان لازمًا في دين جميع الأنبياء عليهم السلام بدليل قوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا (58) } . فدلت الآية على أن جميع الأنبياء عليهم السلام، كانوا يسجدون لله، والسجدة لا بد لها من قبلةٍ، فلو كانت قبلة شيث، وإدريس، ونوح، عليهم السلام موضعًا آخر سوى الكعبة .. لبطل قوله تعالى: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ} فوجب أن يقال: إن قبلة أولئك الأنبياء المتقدّمين: هي الكعبة. فدل هذا على أن هذه الجهة كانت أبدًا مشرفة مكرمة.

97 -وذكر الثالث منها بقوله: {فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ} ؛ أي: وحالة كونه فيه؛ أي: في ذلك البيت آيات بينات؛ أي: دلائل وعلامات واضحات تدل على حرمته، ومزيد فضله، وعظيم قدرته تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت