فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84998 من 466147

الْخِلَافِ ، وَيُعَادِي الْآخَرَ إِذَا خَالَفَهُ فِيهِ ، وَكَانَ مِنْ جَرَّاءِ ذَلِكَ مَا هُوَ مُدَوَّنٌ فِي التَّارِيخِ ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا لِأَنَّ الْحَقَّ لَمْ يَكُنْ هُوَ مَطْلُوبَ هَؤُلَاءِ الْمُتَعَصِّبِينَ ، وَإِلَّا فَبِاللهِ كَيْفَ يَصْدُقُ أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ الشَّافِعِيُّ مَثَلًا مُصِيبًا فِي كُلِّ مَا خَالَفَ بِهِ غَيْرَهُ ؟ وَإِذَا كَانَ الصَّوَابُ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ مَعَ غَيْرِهِ ؟ فَكَيْفَ يُعْقَلُ أَنْ يَمُرَّ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفِ سَنَةٍ عَلَى فُقَهَاءِ مَذْهَبِهِ وَلَا يَظْهَرُ لَهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَيَرْجِعُوا عَنْ قَوْلِهِ إِلَى مَا ظَهَرَ لَهُمْ أَنَّهُ الصَّوَابُ مِنْ مَذْهَبِ غَيْرِهِ كَأَبِي حَنِيفَةَ أَوْ مَالِكٍ ؟ وَهَذَا مَا يُقَالُ فِي أَتْبَاعِ كُلِّ مَذْهَبٍ .

هَذَا النَّوْعُ مِنَ الْخِلَافِ هُوَ الَّذِي ذَلَّتْ بِهِ الْأُمَمُ بَعْدَ عِزِّهَا ، وَهَوَتْ بَعْدَ رِفْعَتِهَا وَضَعُفَتْ بَعْدَ قُوَّتِهَا ، هُوَ الِافْتِرَاقُ فِي الدِّينِ وَذَهَابُ أَهْلِهِ مَذَاهِبَ تَجْعَلُهُمْ شِيَعًا تَتَحَكَّمُ فِيهِمُ الْأَهْوَاءُ كَمَا حَصَلَ مِنَ الْفِرَقِ الْإِسْلَامِيَّةِ ، لَا يَكَادُ أَحَدُهُمْ يَعْلَمُ أَنَّ الْآخَرَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت