مِنْ مَوَدَّتِنَا شَيْئًا ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ مَثَارًا لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ بَيْنَنَا ، فَأَنَا أَعْذُرُهُمْ فِي رَأْيِهِمْ مَعَ اعْتِقَادِي بِإِخْلَاصِهِمْ ، وَهُمْ يَعْذُرُونَنِي كَذَلِكَ ، وَلَنَفْرِضْ أَنَّ الْخِلَافَ بَيْنَنَا فِي مَسْأَلَةٍ دِينِيَّةٍ كَأَنْ أَعْتَقِدُ أَنَا أَنَّ فِعْلَ كَذَا حَرَامٌ وَهُمْ يَعْتَقِدُونَ حِلَّهُ ، أَكَانَ يَكُونُ بَيْنَنَا تَفَرُّقٌ لِأَجْلِهِ ؟ كَلَّا لَا رَيْبَ عِنْدِي ، إِنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْخِلَافَيْنِ وَإِنَّنَا نَبْقَى عَلَى هَذَا الْخِلَافِ أَصْدِقَاءٌ .