فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84992 من 466147

أَمْوَالَهُمْ وَدِيَارَهُمْ ، وَبِهَا كَانَ يُؤْثِرُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِالشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ فِي خَصَاصَةٍ وَحَاجَةٍ شَدِيدَةٍ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ ، بَعْدَ مَا كَانَ بَيْنَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ وَتَسَافُكِ الدِّمَاءِ مَا هُوَ مَعْرُوفٌ فِي جُمْلَتِهِ لِلْجَمَاهِيرِ ، وَفِي تَفَاصِيلِهِ الْغَرِيبَةِ لِلْمُطَّلِعِينَ عَلَى أَخْبَارِهِمُ الْمَرْوِيَّةِ وَالْمُدَوَّنَةِ ، وَمِنْهَا أَنَّ الْحُرُوبَ تَطَاوَلَتْ بَيْنَ الْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ مِائَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً حَتَّى أَطْفَأَهَا الْإِسْلَامُ ، وَأَلَّفَ اللهُ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ بِرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَهَذَا بَعْضُ مَا أَفَادَهُمُ الْإِسْلَامُ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا ، وَقَدْ أَنْقَذَهُمْ فِيمَا يَسْتَقْبِلُونَ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ مِمَّا هُوَ شَرٌّ وَأَدْهَى وَأَمَرُّ ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ -: وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا أَيْ كُنْتُمْ كَذَلِكَ بِوَثَنِيَّتِكُمْ وَشِرْكِكُمْ بِاللهِ - تَعَالَى - وَمَا يَتْبَعُهُ مِنَ الْخُرَافَاتِ وَالْمَفَاسِدِ الَّتِي أَطْفَأَتْ نُورَ الْفِطْرَةِ ، وَهَبَطَتْ بِالْأَرْوَاحِ إِلَى دَرْكٍ سَافِلٍ حَتَّى كَانَتْ كَأَنَّهَا عَلَى طَرَفِ حُفْرَةٍ يُوشِكُ أَنْ تَنْهَارَ بِهَا فِي النَّارِ ، فَشَفَا الْحُفْرَةِ أَوِ الْبِئْرِ: طَرَفُهَا ، وَيُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي الْقُرْبِ مِنَ الْهَلَاكِ ، قَالَ الرَّاغِبُ: مِنْهُ أَشَفَى عَلَى الْهَلَاكِ ، أَيْ حَصَلَ عَلَى شَفَاهُ . وَلَيْسَ بَيْنَ الْمُشْرِكِ وَبَيْنَ الْهَلَاكِ فِي النَّارِ إِلَّا الْمَوْتُ ، وَالْمَوْتُ أَقْرَبُ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ ، فَمَا أَعْظَمَ مِنَّةَ اللهِ - تَعَالَى - عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت