فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84983 من 466147

الْوَجْهِ الثَّانِي . أَمَّا اتِّصَالُ الْآيَةِ بِمَا قَبْلَهَا عَلَى هَذَا فَظَاهِرٌ جَلِيٌّ ، فَإِنَّهُ بَعْدَ مَا وَبَّخَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَلَى كُفْرِهِمْ وَصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ - وَهُوَ الْإِسْلَامُ ، آثَرَ إِقَامَةَ الْحُجَجِ عَلَيْهِمْ وَإِزَالَةَ شُبُهَاتِهِمْ - نَاسَبَ أَنْ يُخَاطِبَ الْمُؤْمِنِينَ مُبَيِّنًا لَهُمْ أَنَّ مَنْ كَانَ هَذَا شَأْنَهُمْ فِي الْكُفْرِ ، وَهَذَا شَأْنُ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ فِي ظُهُورِ حَقِيقَتِهِ ، لَا يَنْبَغِي أَنْ يُطَاعُوا وَلَا أَنْ يُسْمَعَ لَهُمْ قَوْلٌ ، فَإِنَّهُمْ دُعَاةُ الْفِتْنَةِ وَرُوَّادُ الْكُفْرِ ; وَلِذَلِكَ قَالَ: وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ بِطَاعَتِهِمْ وَاتِّبَاعِ أَهْوَائِهِمْ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللهِ وَهِيَ رُوحُ الْهِدَايَةِ وَحِفَاظُ الْإِيمَانِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ يُبَيِّنُ لَكُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ ، وَلَكُمْ فِي سُنَّتِهِ وَإِخْلَاصِهِ خَيْرُ أُسْوَةٍ تُغَذِّي إِيمَانَكُمْ وَتُنِيرُ بُرْهَانَكُمْ ، فَهَلْ يَلِيقُ بِمَنْ أُوتُوا هَذِهِ الْآيَاتِ ، وَوُجِدَ فِيهِمُ الرَّسُولُ الْحَكِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ أَنْ يَبْتَغُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا ، حَتَّى اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ ، وَغَلَبَ عَلَيْهِمُ الْبَغْيُ وَالْعُدْوَانُ ، وَعُرِفُوا بِالْكَذِبِ وَالْبُهْتَانِ ؟ فَالِاسْتِفْهَامُ فِي الْآيَةِ لِلْإِنْكَارِ وَالِاسْتِبْعَادِ وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ وَبِكِتَابِهِ يَكُونُ الِاعْتِصَامُ إِذَنْ هُوَ حَبْلُهُ الْمَمْدُودُ . وَرَسُولُهُ هُوَ الْوَسِيلَةُ إِلَيْهِ وَهُوَ وِرْدُهُ الْمَوْرُودُ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ لَا يُضَلُّ فِيهِ السَّالِكُ ، وَلَا يُخْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَهَالِكِ ، فَلَا تَرُوجُ عِنْدَهُ الشُّبَهَاتُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت