-7 ووضع المظهر بلفظ عام شامل لمرجع الضمير موضعه لما فيه من مبالغة التعميم والدلالة على الاستغناء عنه بالبرهان والإشعار بعظم السخط ... ...
والله أعلم - واضافة الحج إلى البيت يقتضى ان سبب وجوب الحج هو البيت ولذا لا يتكرر الحج في العمر لعدم تكرر البيت - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج مرة فمن زاد فتطوع - رواه أحمد والنسائي - والبيت عبارة عن لطيفة ربانية في بعد موهوم مهبط لتجليات ذاتية مختصة به وليس اسما لسقف أو جدارا وحجر أو تراب الا ترى انه لو نقل الحجارة والتراب إلى موضع اخر وترك ذلك المكان خاليا أو بنى بناء اخر لا يجوز السجود إلى موضع اخر بل إلى تلك العرضة الشرقاء فصورة الكعبة مع كونها من عالم الخلق أمر مبطن لا يدركه حس ولا خيال بل هو مع كونه من المحسوسات ليس بمحسوس وكونه في جهة ليس له جهة متمثل ولا مثل له هذا شأن صورت الكعبة فما ادراك ما حقيقتها سبحان من جعل الممكن مراءة للوجوب - وجعل العدم مظهرا للوجوب والوجود - وفوق حقيقة الكعبة حقيقة القرآن وفوق ذلك حقيقة الصلاة وهناك ينتهى سير السالك بتوسط النبي صلى الله عليه وسلم وتحصل في تلك المقامات الفناء والبقاء وفوق ذلك مقام المعبودية الصرفة لا مجال للسير هناك الا بالنظر قف يا محمد فإن الله يصلى كناية عن ذلك المقام والله هو العلام.
قُلْ يا محمد يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ السمعية والعقلية الدالة على صدق محمد صلى الله عليه وسلم فيما يدعيه من وجوب الحج وغيره وتخصيصهم بالخطاب لأن كفرهم مع علمهم بالكتاب أقبح وَاللَّهُ شَهِيدٌ والحال انه مطلع عَلى ما تَعْمَلُونَ (90) من الكفر والتحريف فيجازيكم عليها ولا ينفعكم استسرار الحق.