فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84899 من 466147

قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) يحمل قوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا) ، وقوله: (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا) ،

وقوله: (اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) ، وقُرئ (آيَةٍ بَيِّنَةٍ) .

وكأن قارئه نظر إلى لفظ ما أُبدل منه ، وهو مقام إبراهيم ، فلما كان

مفرداً جعل الآية مفردة ، والصحيح ما عليه الكافة ، فالمقام

مصدر ، ويتناول الواحد والجمع ، فإذا اعتبر بالمحسوس فهي

المناسك ، وإذا اعتبر بالمعقول فأفعال إبراهيم المتقدم ذكرها.

قوله: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ(97)

السبيل: إمكان الوصول إليه ، كقوله تعالى: (فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ) والاستطاعة: استدعاء الطاعة ، كان النفس بالقدرة تستدير طاعة الشيء لها ، والقدرة والطاقة ، والاستطاعة والجهد والوسع متقاربة ، وقد

تقدم ذلك ، وقولهم: لا يستطيع كذا. تارة يقال لنفي القدرة.

وتارة لنفي الخفة ، فإن قوله: (لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا) أي

يستثقلونه ، لا لأنهم لا يقدرون عليه ، وتمام استطاعة العبادة

ثلاث: الأول: استطاعة نفسية ، وهي المعرفة بها ، أو التمكن

من معرفتها.

والثاني: استطاعة بدنية ، وهي أن يكون صحيح البدن قادراً على إقامتها. والثالث: استطاعة من خارج ، وهي وجود الآلة التي بها يتمكن من فعلها ، ومتى اجتمعت الثلاثة فقد حصل تمام الاستطاعة.

وإلا فالاستطاعة معدومة أو قاصرة.

وقول النبي - صلى الله عليه وسلم -:"الاستطاْعة: الزاد والراحلة"

متناولة للخارجة دون البدنية والنفسيّة ، وخصّها - صلى الله عليه وسلم - بالذكر لما كان معلوماً عندهم أن بافتقاد الأوليين لا يُكلَّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت