فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84898 من 466147

(الْعَتِيقِ) فِي قوله: (بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) ، ونبّه بقوله:

مباركاً ، أن فيه ثبوت الخير والهداية ، وأبهم هاهنا ، ثم فسره بما

بعده ، واختلفوا فِي المقام ، والأمن ، فمنهم من حمل المقام على

المحسوس) ، وقال: إنه أثر قدم إبراهيم على الحجر الصلد.

ومنهم من حمله على الأحكام ، وقال: هو موضع الطواف

والسعي وسائر أركان الحج ، ولهذا قال: (آيَاتٌ) ، ثم فسره

بمقام وإن كان لفظه مفردا ، ومفهم من قال: الآيات هي

المعاني المضَمنة فيه التي يستدل بها العارف ، والمقام ما تخصَّص

به إبراهيم من الخُلَّة التي اكتسبها ببذل النفس والمال والولد.

فعلى هذا قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) من العقوبة ، وقال

بعض الصالحين: كنت أطوف فخطر لي قوله: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا)

ترى من أي شيء يأمن ؟ فسمعت هاتفاً يقول: من النار.

وقيل (كَانَ آمِنًا) من بلايا الدنيا وأعراضها التي

تصيب من قال فيهم: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) .

ومنهم من حمل: (وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا) على الحكم.

ثم اختلفوا. فمنهم من جعله خبراً ، وقال: معناه أن من

دخله كان آمناً ، وذلك كان فِي الجاهلية ، لأنه لم يكن يُتعرض

لجانٍ يلتجئ إلى الحرم بوجه حتى يخرج ، وقال الحسن

والأصمّ: من دخله يأمن الاصطلام ، ومنهم من حمل ذلك

على التعبد ، أي فِي حكم الله ، وإن كان فِي نفسه وجلًا ، كقولك:

هذا مباح ، وهذا محظور ، فعلى هذا من جعل الضمير فِي قوله:

(وَمَنْ دَخَلَهُ) للبيت قال: لا يتعرض له بوجه إلى أن يخرج ، ومن جعله

للحرم فمنهم من قال: من قَتَل فِي غير الحرم ثم دخله لم يقتصّ منه

إلى أن يخرج ، لكن لا يبايع ولا يواكل حتى يضطر إلى الخروج.

وقال الحسن: يقتص من الكل ، وهذا كان حكماً فِي الجاهلية.

ولم يختلفوا أنه إذا جنى فِي الحرم كان مأخوذاً بجنايته ، وعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت