فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84892 من 466147

وفي"الانتصاف": يجوز عود الضمير إلى الحفرة ، فلا يحتاج إلى تأويله المذكور ، كما تقول: أكرمت غلام هند ، وأحسنت إليها ، والمعنى على عوده إلى الحفرة أتم ، لأنها التي يمتن بالإنقاذ منها حقيقة ، وأما الامتنان بالإنقاذ من الشفا ، فلما يستلزمه الكون على الشفا غالباً من الهويّ إلى الحفرة ، فيكون الإنقاذ من الشفا إنقاذاً من الحفرة التي يتوقع الهويّ فيها . فإضافة المنة إلى الإنقاذ من الحفرة تكون أبلغ وأوقع . مع أن اكتساب التأنيث من المضاف إليه قد عده أبو علي فِي التعاليق من ضرورة الشعر ، خلاف رأيه فِي"الإيضاح"- نقله ابن يسعون - .

وما حمل الزمخشري على إعادة الضمير إلى الشفا إلا أنه هو الذي كانوا عليه ، ولم يكونوا فِي الحفرة حتى يمتن عليهم بالإنقاذ منها ، وقد بينا فِي أدراج هذا الكلام ما يسوغ الامتنان عليهم بالإنقاذ من الحفرة ، لأنهم كانوا صائرين إليها غالباً ، لولا الإنقاذ الرباني . ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم: ( الراتع حول الحمى يوشك أن يواقعه ) وإلى قوله تعالى: {أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ} [التوبة: 109] . وانظر كيف جعل تعالى كون البنيان على الشفا سبباً مؤدياً إلى انهياره فِي نار جهنم ، مع تأكيد ذلك بقوله: {هَارٍ} . والله أعلم - انتهى - .

ثم قال الزمخشري: وشفا الحفرة وشفتها: حرفها ، بالتذكير والتأنيث ، ولامها واو إلا أنها فِي المذكر مقلوبة ، وفي المؤنث محذوفة ، ونحو الشفا والشفة ، الجانب والجانبة . انتهى .

وحكى الزجاج فِي تثنية شفا: شفوان . قال الأخفش لما لم تجز فيه الإمالة عرف أنه من الواو ، لأنه الإمالة من الياء . كذا فِي الصحاح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت