فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84885 من 466147

وقال بعضهم: إن الأخ فِي النسب - يُجْمَع على:"إخوة"، وفي الدين يُجْمَع على:"إخوان"، هذا أغلب استعمالهم ، وقال تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ونفس هذه الآية تَرُدُّ ما قاله ؛ لأن المراد - هنا - ليس أخُوَّة النسب إنما المراد أخوة الدين والصداقة.

قال أبو حاتم: قال أهل البصرة: الإخوة فِي النسب ، والإخوان فِي الصداقة ، قال: وهذا غلط ؛ يقال للأصدقاء والأنسباء: إخوة ، وإخوان ، قال تعالى: {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ولم يَعْنِ النسب ، وقال تعالى: {أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ} [النور: 61] وهذا فِي النسب.

وهذا الرد من أبي حاتم إنما يتّجِه على هذا النقل المُطْلق ، ولا يرد على النقل الأول ؛ لأنهم قيدوه بالأغلب فِي الاستعمال.

قال الزجاج: أصل الأخ - فِي اللغة - من التوخي - وهو الطلب ؛ فإن الأخ مقصده مقصد أخيه ، والصديق مأخوذ من أن يصدق كل واحد من الصديقين ما فِي قلبه ، ولا يُخْفِي عنه شيئاً.

قوله: {وَكُنْتُمْ على شَفَا حُفْرَةٍ} شَفَا الشيء: طرفه وحرفه ، وهو مقصور من ذوات الواو ، ويُثَنَّى بالواو نحو: شَفَوَيْن ويكتب بالألف ، ويُجْمَع على أشفاء ، ويُسْتَعْمَل مضافاً إلى أعلى الشيء وإلى أسفله ، فمن الأول: {شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة: 109] ومن الثاني: هذه الآية.

وأشْفَى على كذا: قاربه ، ومنه: أشفى المريض على الموت. قال يعقوب: يقال للرجل عند موته ، وللقمر عند محاقه ، وللشمس عند غروبها: ما بقي منه ، أو منها ، إلا شَفاً ، أي: إلا قليل. وقال بعضهم: يقال لما بين الليل والنهار ، وعند غروب الشمس إذا غاب بعضها: شَفاً.

وأنشد: [الرجز]

أدْرَكْتُهُ بِلاَ شَفاً ، أوْ بِشَفَا... وَالشَّمْسُ قَدْ كَادَتْ تكونُ دَنفَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت