فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84884 من 466147

وجوَّز أبو حيان أن تتعلق بـ"أصْبَحْتم"، وقد عُرف ما فيه من خلاف. وجوّز غيره أن تتعلق بمحذوف على أنه حال من فاعل"أصْبَحْتُمْ"، أي: فأصبحتم إخواناً ملتبسين بنعمته ، أو حال من"إخواناً"؛ لأنه فِي الأصل - صفة له.

وجوَّزوا أن تكون"بِنِعْمَتِهِ"هو الخبر ، و"إخواناً"حال والباء بمعنى الظرفية ، وإذا كانت بمعنى:"صار"جرى فيها ما تقدم من جميع هذه الأوجه ، وإذا كانت تامة ، فإخواناً حال ، و"بِنِعْمَتِهِ"فيه ما تقدم من الأوجه خلا الخبرية.

قال ابن عطية:"فأصْبَحْتُمْ"عبارة عن الاستمرار - وإن كانت اللفظة مخصوصة بوقت - وإنما خُصَّت هذه اللفظة بهذا المعنى من حيث مبدأ النهار ، وفيه مبدأ الأعمال ، فالحال التي يحبها المرء من نفسه فيها هي التي يستمر عليها يومَه فِي الأغلب.

ومنه قول الربيع بن ضَبع: [المنسرح]

أصْبَحْتُ لاَ أحْمِلُ السِّلاَحَ وَلاَ... أمْلُِ رَأسَ البَعِيرِ إنْ نَفَرَا

قال أبو حيان: وهذا الذي ذكره - من أن"أصبح"للاستمرار وعلله بما ذكره - لم أر أحداً من النحويين ذهب إليه ، إنما ذكروا أنها تُسْتَعْمَل بالوجهين اللذين ذكرناهما.

قال شهاب الدين: وهذا - الذي ذكره ابن عطية - معنى حَسَنٌ ، وإذا لم يَنُصّ عليه النحويون لا يُدْفَع ؛ لأن النحاة - غالباً - إنما يتحدثون بما يتعلق بالألفاظ ، وأما المعاني المفهومة من فَحْوى الكلام ، فلا حاجة إلى الكلام عليها غالباً.

والإخوان: جمع أخ ، وإخوة اسم جمع عند سيبويه ، وعند غيره هي جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت