فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84883 من 466147

وجوز الحوفي أن يكون منصوباً بـ"اذْكُروا"يعني: مفعولاً به ، لا أنه ظرف له ؛ لفساد المعنى ؛ إذْ"اذْكُرُوا"مستقبل ، و"إذْ"ماضٍ.

{فَأَصْبَحْتُمْ} أي: فصرتم. و"أصبح"من أخوات"كان"فإذا كانت ناقصة ، كانت مثل"كان"فِي رفع الاسم ونَصْب الخبر ، وإذا كانت تامة رفعت فاعلاً ، واستغنت به ، فإن وجد منصوب بعدها فهي حال ، وتكون تامة إذا كانت بمعنى دخل فِي الصباح ، تقول: أصبح زيد ، أي دخل فِي الصباح ، ومثلها - فِي ذلك -"أمسى"قال تعالى {فَسُبْحَانَ الله حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ} [الروم: 17] وقال: {وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ} [الصافات: 137] .

وفي أمثالهم:"إذا سمعت بسرى القين فاعلم أنه مصبح"؛ لأن القين - وهو الحداد - ربما قلَّت صناعته فِي أحياء العرب ، فيقول: أنا غداً مسافر ، فيأتيه الناس بحوائجهم ، ويقيم ، ويترك السفر ، فأخرجوه مثلاً لمن يقول قولاً ويخالفه. والمعنى: فاعلم أنه مقيم فِي الصباح. ويكون بمعنى"صار"عملاً ومعنًى. كقوله: [الخفيف]

فَأصْبَحُوا كَأنَّهُمْ وَرَقٌ جَفْ... فَ فَألْوَتْ بِهِ الصَّبَا وَالدَّبُورُ

أي: صاروا.

و"إخواناً"خبرها ، وجوَّزوا فيها - هنا - أن تكون على بابها - من دلالتها على اتصاف الموصوف بالصفة فِي وقت الصباح ، وتكون بمعنى:"صار"- وأن تكون تامة ، أي: دخلتم فِي الصباح ، فإذا كانت ناقصة على بابها - فالأظهر أن يكون"إخْناناً"خبرها ، و"بنعمته"متعلق به لما فيه من معنى الفعل ، أي: تآخيتم بنعمته ، والباء للسببية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت