فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84874 من 466147

فصل

قال الفخر:

إنهم لو ماتوا على الكفر لوقعوا فِي النار، فمثلت حياتهم التي يتوقع بعدها الوقوع فِي النار بالقعود على حرفها، وهذا فيه تنبيه على تحقير مدة الحياة، فإنه ليس بين الحياة وبين الموت المستلزم للوقوع فِي الحفرة إلا ما بين طرف الشيء، وبين ذلك الشيء، ثم قال: {كذلك يُبَيّنُ الله} الكاف فِي موضع نصب، أي مثل البيان المذكور يبين الله لكم سائر الآيات لكي تهتدوا بها،

قال الجبائي: الآية تدل على أنه تعالى يريد منهم الاهتداء، أجاب الواحدي عنه فِي"البسيط"فقال: بل المعنى لتكونوا على رجاء هداية.

وأقول: وهذا الجواب ضعيف لأن على هذا التقدير يلزم أن يريد الله منهم ذلك الرجاء ومن المعلوم أن على مذهبنا قد لا يريد ذلك الرجاء، فالجواب الصحيح أن يقال كلمة (لعلّ) للترجي، والمعنى أنا فعلنا فعلاً يشبه فعل من يترجى ذلك، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 144}

[فائدة]

قال ابن عاشور:

وقوله: {كذلك يبين الله لكم آياته} نعمة أخرى وهي نعمة التَّعليم والإرشاد، وإيضاح الحقائق حتَّى تكمل عقولهم، ويَتَبَيَّنوا مَا فيه صلاحهم.

والبيان هنا بمعنى الإظهار والإيضاح.

والآيات يجوز أن يكون المراد بها النعم، كقول الحرث بن حلزة:

مَنْ لنا عنده من الخَيْر آيا ...

تٌ ثلاث فِي كلّهن القضاء

ويجوز أن يراد بها دلائل عنايته تعالى بهم وتثقيف عقولهم وقلوبهم بأنوار المعارف الإلهية.

وأن يراد بها آيات القرآن فإنها غاية فِي الإفصاح عن المقاصد وإبلاغ المعاني إلى الأذهان. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 3 صـ 178}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت