فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84793 من 466147

وههنا سؤال وهو أن التحريم والتحليل خطاب الله تعالى ، فكيف صار تحريم يعقوب سبباً للحرمة؟ فأجاب المفسرون بأن الأطباء أشاروا إليه باجتنابه ففعل وذلك بإذن من الله فهو كتحريم الله ابتداء . وأيضاً لا يبعد أن يكون تحريم الإنسان سبباً لتحريم الله كالطلاق والعتاق فِي تحريم المرأة والجارية . وأيضاً الاجتهاد جائز على الأنبياء لعموم {فاعتبروا} [الحشر: 2] ولقوله فِي معرض المدح {لعلمه الذين يستنبطونه منهم} [النساء: 83] ولأن الاجتهاد طاعة شاقة فيلزم أن يكون للأنبياء منها نصيب أوفر لا سيما ومعارفهم أكثر ، وعقولهم أنور ، وأذهانهم أصفة ، وتوفيق الله وتسديده معهم أوفى . ثم إذا حكموا بحكم بسبب الاجتهاد يحرم على الأمة مخالفتهم فِي ذلك الحكم كما أن الإجماع إذا انعقد عن الاجتهاد فإنه يحرم مخالفته . والأظهر أن ذلك التحريم ما كان بالنص وإلا لقيل: إلا ما حرمه الله تعالى على إسرائيل . فلما نسب إلى إسرائيل دل على أنه باجتهاده كما يقال: الشافعي يحلل لحم الخيل ، وأبو حنيفة يحرّمه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت