فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84792 من 466147

[النساء: 160] وقوله: {وعلى الذين هادوا حرمنا كل ذي ظفر} [الأنعام: 146] إلى غير ذلك من الآيات الدالة على أنه إنما حرم عليهم كثير من الأشياء جزاء لهم على بغيهم وظلمهم . غاظهم ذلك واشمأزوا وامتعضوا من قبل أن ذلك يقتضي وقوع النسخ . ومن قبل أنه تسجيل عليهم بالبغي والظلم وغير ذلك من مساويهم . فقالوا: لسنا بأول من حرمت هي عليه وما هو إلا تحريم قديم فنزلت {كل الطعام} أي المطعومات كلها لدلالة كل على العموم وإن كان لفظه مفرداً سواء قلنا الاسم المفرد المحلى بالألف واللام يفيد العموم أولا . والطعام اسم لكل ما يطعم ويؤكل . وعن بعض أصحاب أبي حنيفة: إنه اسم البر خاصة . ويرد عليه أن المستثنى فِي الآية من الطعام كان شيئاً سوى الحنطة وما يتخذ منها . قال القفال: لم يبلغنا أنه كانت الميتة مباحة لهم مع أنها طعام ، وكذا القول فِي الخنزير ، فيحتمل أن يكون المراد الأطعمة التي كان يدعي اليهود فِي وقت نبينا صلى الله عليه وسلم أنها كانت محرمة على إبراهيم صلى الله عليه وسلم . وعلى هذا يكون اللام فِي الطعام للعهد لا للاستغراق . والحل مصدر كالعز والذل ولذا استوى فيه الواحد والجمع . قال تعالى: {ا هن حل لهم} والوصف بالمصدر يفيد المبالغة ، وأما الذي حرم إسرائيل على نفسه فروى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أن يعقوب مرض مرضاً شديداً فنذر لئن عافاه الله ليحرّمن أحب الطعام والشراب إليه ، وكان أحب الطعام والشراب إليه لحمان الإبل وألبانها ، وهذا قول أبي العالية وعطاء ومقاتل . وقيل: كان به عرق النسا فنذر إن شفاه الله أن لا يأكل شيئاً من العروق . وجاء فِي بعض الروايات أن الذي حرمه على نفسه زوائد الكبد والشحم إلا ما على الظهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت