فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84701 من 466147

قوله: (قيل أول من بناه إبراهيم ثم هدم فبناه قوم من جُرْهم، ثم العمالقة، ثم قريش)

أول من بناه إبْرَاهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ هذا يؤيد كون الْمُرَاد بالبيت الكعبة وكذا سائر الرّوَايَة

وجُرْهم بضم الجيم وسكون الراء وضم الهاء حي من اليمن كانوا أصهار إسْمَاعيل عليه

السلام العمالقة قوم من ولد عمليق بن لاود بن سام بن نوح عَلَيْهِ السَّلَامُ وهم قوم تفرقوا

في البلاد. قوله ثم بناه إبْرَاهيم وهذا الْقَوْل هُوَ الْمَشْهُور(وقيل هُوَ أول بيت بناه آدم فانطمس

في الطوفان ثم بناه إبْرَاهيم. وقيل كان في موضعه قبل آدم بيت يقال له الضراح ويطوف به

الْمَلَائكَة فلما أُهبط آدم أمر بأن يحجه ويطوف حوله، ورُفع في الطوفان إلَى السماء الرابعة

يطوف به ملائكة السَّمَاوَات).

قوله: (وهو لا يلائم ظَاهر الآية) لأنه [حِينَئِذٍ] يكون موضوعًا للْمَلَائكَة لا للناس ولأن

سوق الآية لتفضيل الكعبة ردًا عَلَى الْيَهُود في زعمهم أن بيت المقدس أفضل. والضراح

بوزن الغراب وهو البيت المعمور وحمل الآية عَلَى تعظيمه لا يلائم لذلك الغرض وإن كان

حسنًا في نفسه والضراح بضاد معجمة وراء وجاء مهملتين. قال الطيبي: ومن رواه بصاد

مهملة فقد صحف لأنه من المضارحة وهي المقابلة والبعد لأنه في مقابلة الكعبة وأبعد منه

من جهة المسافة وفي الحاشية السعدية في سورة والطور وفي الكشف ما جاء في الصحيح

أنه في السَّمَاء السابعة لا ينافيه؛ إذ قد ثبت أن في كل سماء بحيال الكعبة في الْأَرْض بيتًا

وأما الذي كان في زمن آدم عَلَيْهِ السَّلَامُ فرفع بعد موته فهو في الرابعة عَلَى ما نقله الأزرقي

في تاريخ مكة شرفها الله تَعَالَى، وفيه أن الْحَديث في بيت المعمور فتفسيره بما في السابعة

ينافيه انتهى. ولعل مراد صاحب الكشف بالبيت في كل سماء البيت المعمور غايته أن الفرد

منه هُوَ الْمَشْهُور بهذه التسمية.

قوله: (وقيل الْمُرَاد أنه أول بيت بالشرف لا بالزمان) فلا يرد عليه شيء لكن مرضه

لأن الْمُتَبَادَر من الأولية هُوَ الأولية زمانًا.

قوله: (قوله كثير الخير والنفع لمن حجه واعتمره واعتكف دونه وطاف حوله) لمن

حجه صلة مباركًا مَحْذُوف لا للْعَالَمينَ عَلَى سبيل التنازع. قوله كثير الخير الخ. إشَارَة إلَى أن

البركة هُوَ الزّيَادَة في الخير، وكون البيت مباركًا باعْتبَار منافعه لا باعْتبَار بنائه وتلك المنفعة

ليست لكل أحد بل لمن حجه حيث كفر سيئاته حتى حقوق العباد عَلَى رأي البعض.

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: يقال له الضراح قيل إنما سمي بذلك لأنه ضرح من الْأَرْض أي أبعد وهذا يكفي أن

تكون التسمية بعد الرفع لكن كلامه يدل عَلَى أنه كان يسمى به قبل ذلك. وقيل هُوَ مأخوذ من

المضارحة وهي المقابلة وسمي بذلك باعْتبَار ما يؤول إليه فإنه بعد الرفع جعل عَلَى حيال الكعبة

وقيل هُوَ البيت المعمور وفيه نظر لأنه قال رفع إلَى السماء الرابعة وقد أورد في البخاري ومسلم

في حديث المعراج"ثم عرج إلَى السماء السابعة"وفيه"فَإِذَا أَنَا بِإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْنِدًا ظَهْرَهُ إِلَى الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت