فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84683 من 466147

ثم في الآية دلالة أنه لا يلزم المرأة الحج إلا بالمحرم؛ لأن المرأة - وإن وجدت الزاد والراحلة - فإنها تحتاج إلى من يُركِبُها ويُنزلها، ولا تقدر على ذلك إلا بغيرها، وهكذا العرف فيهن، فإذا كان كذلك جعل كأنها غير واجدة للراحلة، واللَّه أعلم.

وفيه دلالة أن العبد إذا حج ثم أُعْتِق - لزمه حجة الإسلام؛ لأنه لا يملك الزاد والراحلة، فإذا لم يملك الزاد والراحلة لم يجز ذلك من حجة الإسلام وكذلك روي عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - أنه قال:"أَيُّمَا عَبدٍ حَجَّ وَلَو عَشْرَ حِجَجٍ؛ فَعَلَيهِ إِذَا أُعْتِقَ حَجَّةُ الإسْلامِ". وليس كالحر - الفقير يحج، ثم أيسر: جاز ذلك من حجة الإسلام؛ ففرقوا بينهما، وإن كانا في زوال الحج في الابتداء سواء؛ وذلك أن الفقير إذا بلغ ذلك المكان صار غنيًا، ولزمه الفرض؛ لأنه لا يحتاج حينئذ إلى زاد وراحلة، وأمّا العبد إذا حضر ذلك المكان لم يَعْتِقْ؛ لذلك افترقا.

وفي ذلك حُجة أخرى: ما أجمع أهل العلم أن فقيرًا لو حضر القتال ضرب له بسهم كامل؛ كما يضرب لمن كان فَرضُ الجهاد لازمًا له، ولو أن عبدًا شهد الوقعة رضخ له، ولم يكمل له سهم الحر؛ فافترقت حال الفقير والعبد في: الجهاد، والضرب في السَّهْمان؛ فعلى ذلك يفترق حالهما في الحج، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت