فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84601 من 466147

بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - فيه أنه قال: «هذا موضع تسكب فيه العبرات» .

وتعلق بأستار الكعبة، فالرجل يتعلق بثوب من أذنب إليه ذنباً، فهو يتضرع إليه ليعفو عنه.

وقال الشافعي رحمه الله أحب له إذا ودع البيت أن يقف في الملتزم وهو بين الركن والباب، فيقول: اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وابن عبدك وابن أمتك، احملني على ما سخرت لي من خلقك، وسيرتني في بلادك، وبلغتني بنعمتك وأعنتني على قضاء مناسكك، فإن كنت رضيت عني فازدد عني رضى، وإلا فمن الآن، قبل أن تنأى عن بيتك داري، هذا أوان انصرافي، إن أديت في غير فتور بك ولا بنسكك، ولا راغب عنك ولا عن بيتك، اللهم فامنحني العافية في بدني والعصمة في ديني، وأحسن منقلبي، وارزقني طاعتك ما أبقيتني.

وعن إسماعيل بن عبد الملك عن أبي أمية قال: قل، الحمد لله رب العالمين الذي رزقني حج بيته المحرم والطواف به إيماناً وتصديقاً فأعوذ بعظمة وجه الله، وجلال وجه الله، وكرم وجه الله، وسعة رحمة الله.

إن أصبت بعد مقامي هذا خطية مخطئة، أو ذنباً لا يغفر، هذا مقام العائذ بك من النار، قال: فإنك تصدر بأفضل ما صدر به حاج أو معتمر إلا من قال مثل ما قلت، أو زاد، هذا عند طواف الوداع.

فإذا فرغ من الدعاء أتى زمزم، فشرب منها متزوداً إياه متبركاً به، قال مجاهد: وكانوا يستحبون إذا ودعوا البيت، أن يأتوا زمزم فيشربوا منها، ثم عاد إلى الحجر فقبله ومضى.

فإذا أراد الخروج من المسجد، فقد قال بعض أهل العلم: يلتفت إلى البيت كالمتحزن على ما تغيب عنه، لا يكاد يسبح نفسه، برفع طرفه عنه.

وكره ذلك بعض السلف، وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كره قيام الرجل على باب المسجد إذا أراد أن ينصرف إلى أهله متحرقاً إلى الكعبة ينظر إليها ويدعو، وقال: اليهود يفعلون ذلك، وعن مجاهد مثله، وهذا أشبه، لأنه قد ودع البيت، فإذا حدث بعد ذلك عهداً به ولم يجبه بالطواف فقد خطأه.

ولأن يكون آخر عهده بالبيت تحية أولى به من يكون آخر عهده به حفاوة والله أعلم.

ومن الناس من يرى أن يقول إذا طاف طواف الوداع: اللهم لا تجعل هذا آخر عهدي بالبيت، فإن قال هذا ومضى دون أن يلتفت إليه وما يدريه لعل ذلك دعوته أجيبت له، ثم لا يراه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت