وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة فِي قوله {ومن دخله كان آمناً} قال: هذا كان فِي الجاهلية ، كان الرجل لو جر كل جريرة على نفسه ثم لجأ إلى حرم الله لم يتناول ولم يطلب ، فاما فِي الإسلام فإنه لا يمنع من حدود الله ، ومن سرق فيه قطع ، ومن زنى فيه أقيم عليه الحد ، ومن قتل فيه قتل.
وأخرج الأزرقي عن مجاهد. مثله.
وأخرج ابن المنذر والأزرقي عن حويطب بن عبد العزى قال: أدركت فِي الجاهلية فِي الكعبة حلقاً أمثال لُجَمِ البُهْمِ ، لا يُدخل خائف يده فيها ويهيجه أحد ، فجاء خائف ذات يوم فادخل يده فيها فجاءه آخر من ورائه فاجتذبه فشلت يده ، فَلقد رأيته أدرك الإسلام وأنه لأشل.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر والأزرقي عن عمر بن الخطاب قال: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته حتى يخرج منه.
وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس فِي قوله {ومن دخله كان آمناً} قال: من عاذ بالبيت أعاذه البيت ، ولكن لا يؤذي ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يرعى. فإذا خرج أخذ بذنبه.
وأخرج ابن المنذر والأزرقي من طريق طاوس عن ابن عباس فِي قوله {ومن دخله كان آمناً} قال: من قتل ، أو سرق فِي الحل ثم دخل الحرم فإنه لا يجالس ، ولا يكلم ، ولا يؤوى ، ولكنه يناشد حتى يخرج فيؤخذ فيقام عليه فإن قتل ، أو سرق فِي الحل فادخل الحرم فأرادوا أن يقيموا عليه ما أصاب ، اخرجوه من الحرم إلى الحل فأقيم عليه ، وإن قتل فِي الحل أو سرق ، أقيم عليه فِي الحرم.
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير من طريق مجاهد عن ابن عباس قال: إذا أصاب الرجل الحد ، قتل أو سرق ، فدخل الحرم ، لم يبايع ولم يؤْوَ حتى يتبرم فيخرج من الحرم ، فيقام عليه فِي الحد.
وأخرج ابن المنذر عن طاوس قال: عاب ابن عباس على ابن الزبير فِي رجل أخذ فِي الحل ، ثم أدخله الحرم ، ثم أخرجه إلى الحل فقتله.