فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84545 من 466147

ب - مذهب المالكية والشافعية: وذهب (الشافعية والمالكية) إلى أنّ من جنى فِي غير الحرم ثم لجأ إلى الحرم فإنه يقتص منه ، سواءَ كانت الجناية فِي النفس أو غيرها . واستدلوا ببضعة أدلة منها: ما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل بعض المشركين فِي الحرم ، وقال عن (ابن خطل) اقتلوه ولو رأيتموه متعلقاً بأستار الكعبة ومنها ما ورد (إنّ الحرم لا يجير عاصياً ، ولا فاراً بخربة ولا فاراً بدم) وأجابوا على قوله تعالى: {وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِناً} قالوا هذا كان فِي الجاهلية لو أنّ إنساناً ارتكب كل جريرة ثم لجأ إلى الحرم لم يتعرض له حتى يخرج من الحرم ، وهذا من منن الله عزّ وجل على أهل تلك البلاد فقد جعل لهم الحرم مركز أمن واستقرار . . أما الإسلام فلم يزده إلا شدةً فمن لجأ إليه جانباً أقيم عليه الحد ، كيف لا والإسلام دين القوة والحزم ؟!

الترجيح: ولعل الرأي الثاني هو الأوجه والأرجح ، لأننا لو أخذنا بالرأي الأول - على ما فيه من وجاهة - لأصبح الحرم مركزاً لاجتماع الجُناة والمجرمين ، ولاختل الأمن ، لأن القاتل يقتل ثم يفر من وطنه ويأتي الحرم ، لأنه يعلم أنه يحميه ، وبذلك تنتشر الجرائم وتكثر المفاسد والله تعالى أعلم .

الحكم الثاني: حكم حج الفقير والعبد:

الفقير لا يجب عليه الحج لعدم الاستطاعة ، ولكنه إذا أدى الحج سقط عنه الفرض بالإجماع ، وأما العبد فإنه إذا حج هل تسقط عنه الفريضة ؟

قال (أبو حنيفة) : يقع حجة نفلاً ويجب عليه أن يحج متى عتق ، لأنه يشبه الطفل دون البلوغ فإنه إذا حج ثم بلغ سن الرشد يجب عليه حجة الفريضة ، كذلك العبد إذا حج ثم عتق يجب عليه حجة الفريضة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت