فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84536 من 466147

أو هو الكفر ، كأن يموت الإنسان يهوديا أو نصرانيا ، وهنا نقول: انتبه ، لا تأخذ الحكم من زاوية وتترك الزاوية الأخرى. إن المسألة التكليفية يوضحها الحق بقوله: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} . فهل تعارضون فِي هذا التكليف ؟ أو تؤمنون به ولكن لا تنفذونه ؟

إن القضية التكليفية الإيمانية هي {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} فهل أنت مؤمن بها أو لا ؟ سنجد الإجابة من كل المؤمنين بـ"نعم".

ولكن الموقف يختلف مِنْ مؤمن إلى آخر ؛ فنحن نجد مؤمنا يحرص على أداء الحكم من الله ، وهو الطائع ، ونجد مؤمنا آخر قد لا يحرص على أداء الحكم فيصبح عاصيا.

ونجد فِي هذا الموقف أن الكفر نوعان ، هناك من يكفر بحكم الحج ، أي من كفر فِي الاعتقاد بأن لله على الناس حج البيت ، وهذا كافر حقا ، لكنْ هناك نوع آخر وهو الذي يرتكب معصية الكفران بالنعمة ؛ لأن الله أعطاه الاستطاعة من زاد ، ومن راحلة ، ومن أمن طريق ، ومن قدرة على زاد يكفي من يعولهم إلى أن يعود ، وهنا كان يجب على مثل هذا الإنسان أن يسعى إلى الحج. لذلك قال بعض العارفين لو أن أحدهم أُخْبِر بأن له ميراثا بمكة لذهب إليه حبواً.

إذن فقوله تعالى: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} هي قضية إيمانية ، فمن اعتقدها يبرأ من الكفر ، ومن خالفها وأنكرها فهو فِي الكفر. ومن قام بالحج فهو طائع ، ومن لم يفعل وهو مؤمن بالحج فهو عاصٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت