فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84535 من 466147

إذا كان الإنسان على هذا الحال فمن الاستطاعة أن يكون قد ترك زادا لمن يعولهم إلى أن يعود. وعلينا أن ننتبه إلى أن الله قال فِي كل تكليف: {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ} . ولكنه سبحانه جاء فِي فريضة الحج بالقول الواضح ، بأن الحج لله على الناس وليس لمن أسلموا فقط ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد دعا أهل الكتاب الذين كانوا يتمحكون فِي إبراهيم عليه السلام أن يحجوا البيت الحرام ، فامتنعوا عن الحج ، ولو كان الحج للمسلمين المؤمنين برسالة محمد صلى الله عليه وسلم لما عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على اليهود والنصارى أن يحجوا ليكون ذلك جمعاً لهم على أن يتجه الخلق جميعا إلى بيت الله ويعبدوا إلها واحداً هو ربّ هذا البيت ، ولكنهم امتنعوا عن الحج. ولذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم فيمن لم يحج بدون مرض حابس ، أو سلطان جائر ، أو فقر وعوز ، يقول فِي الحديث الشريف:

عن علي رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من ملك زاداً وراحلة تبلغه إلى بيت الله ولم يحج فلا عليه أن يموت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا ، وذلك أن الله تعالى يقول: {وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} ".

ولذلك نجد التكليف بالحج قد اتبع مباشرة بقول الحق: {وَمَن كَفَرَ} فهل يقع من لا يحج بدون مانع قاهر فِي الكفر ؟ هنا يقف العلماء وقفة. العلماء يقولون: نعم إنه يدخل فِي الكفر ، لماذا ؟ لأن الكفر عند العلماء نوعان كفر بالله ، أو كفر بنعمة الله ، ومثال ذلك قوله - جل شأنه -:

{وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَداً مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [النحل: 112]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت