فيا جنة المأوى ويا غاية المنى ... ويا منيتي من دون كل أمان
أبت غلبات الشوق إلا تقربا ... إليك فما لي بالبعاد يدان
وما كان صدى عنك صد ملالة ... ولي شاهد من مقلني ولساني
دعوت اصطباري عنك بعدك والبكا ... فلبى البكا والصبر عنك عصاني
وقد زعموا أن المحب إذا نأى ... سيبلى هواه بعد طول زمان
ولو كان هذا الزعم حقا لكان ذا ... دواء الهوى فِي الناس كل أوان
بل إنه يبلى التصبر والهوى ... على حاله لم يبله الملوان
وهذا محب قاده الشوق والهوى ... بغير زمام قائد وعنان
أتاك على بعد المزار ولو ونت ... مطيته جاءت به القدمان
انتهى انتهى. {بدائع الفوائد حـ 2 صـ 43 - 46}