ثم مشى إلى بيت من بيوت الله ليقضي فريضة من فرائض الله كانت خطوتاه إحداهما تحط خطيئة والأخرى ترفع درجة أخبرنا هبة الله بن محمد أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله ابن أحمد حدثني أبي حدثنا هاشم حدثنا ليث حدثني سعيد يعني المقبري عن أبي عبيدة عن سعيد بن يسار أنه سمع أبا هريرة يقول قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا يتوضأ أحد فيحسن وضوءه ويسبغه ثم يأتي المسجد لا يريد إلا الله فيه إلا تبشبش الله به كما تبشبش أهل الغائب بطلعته قوله تعالى (يسبح له فيها بالغدو والآصال) قال الزجاج لا خلاف بين أهل اللغة أن التسبيح هو التنزيه لله عز وجل عن كل سوء والغدو جمع غدوة والآصال جمع أُصُل وأُصل جمع أصيل فالآصال جمع الجمع والآصال العشيات وللمفسرين فِي المراد بهذا التسبيح قولان أحدهما أنه الصلاة ثم فِي صلاة الغدو قولان أحدهما أنها الفجر رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس والثاني صلاة الضحى وروى ابن أبي مليكة عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال إن صلاة الضحى لفي كتاب الله وما يغوص عليهما غواص ثم قرأ (يسبح الله له فيها بالغدو والآصال) وفي صلاة الآصال قولان أحدهما أنها الظهر والعصر والمغرب والعشاء قاله ابن السائب والثاني صلاة العصر قاله أبو سليمان الدمشقي قوله تعالى (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله) أي لا تشغلهم قال ابن السائب التجار الجلابون والباعة المقيمون وفي المراد بذكر الله ثلاثة أقوال أحدها الصلاة المكتوبة قاله ابن عباس وروى سالم عن ابن عمر أنه كان فِي السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا