فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84391 من 466147

فانطلق إبراهيم حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت ثم دعا بهؤلاء الدعوات ورفع يديه فقال رب (إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم) حتى بلغ يشكرون وجعلت أم إسماعيل ترضع إسماعيل وتشرب من ذلك الماء حتى إذا نفد ما فِي السقا عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر إليه يتلوى من العطش أو قال يتلبط فانطلقت كراهية أن تنظر إليه فوجدت الصفا أقرب جبل فِي الأرض يليها فقامت عليه ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً فلم تر أحد فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف درعها ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى جاوزت الوادي فلم تر أحداً ففعلت ذلك سبع مرات قال ابن عباس قال النبي {صلى الله عليه وسلم} فلذلك سعى الناس بينهما فلما أشرفت على المروة سمعت صوتاً فقالت صه تريد نفسها ثم تسمعت أيضاً فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث فإذا هي بالملك عند موضع زمزم فبحث بعقبه أو قال بجناحه حتى ظهر الماء فجعلت تحوضه وتقول بيدها وجعلت تغرف من الماء فِي سقائها وهو يفور بعدما تغرف قال ابن عباس قال النبي {صلى الله عليه وسلم} يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عيناً معيناً قال فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافي الضيعة فإن هذا بيت الله يبنيه هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم مقبلين من طريق كدي فنزلوا فِي أسفل مكة فرأوا طائرا عائفاً فقالوا إن هذا الطائر ليدور على ماء لعهدنا بهذا الوادي وما فيه ماء فأرسلوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت