فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84356 من 466147

وثانيها: أنه لا يسكنها أحد من الجبابرة والأكاسرة فإنهم يريدون طيبات الدنيا فإذا لم يجدوها هناك تركوا ذلك الموضع، فالمقصود تنزيه ذلك الموضع عن لوث وجود أهل الدنيا

وثالثها: أنه فعل ذلك لئلا يقصدها أحد للتجارة بل يكون ذلك لمحض العبادة والزيارة فقط

ورابعها: أظهر الله تعالى بذلك شرف الفقر حيث وضع أشرف البيوت فِي أقل المواضع نصيباً من الدنيا، فكأنه قال: جعلت الفقراء فِي الدنيا أهل البلد الأمين، فكذلك أجعلهم فِي الآخرة أهل المقام الأمين، لهم فِي الدنيا بيت الأمن وفي الآخرة دار الأمن

وخامسها: كأنه قال: لما لم أجعل الكعبة إلا فِي موضع خال عن جميع نعم الدنيا فكذا لا أجعل كعبة المعرفة إلا فِي كل قلب خال عن محبة الدنيا، فهذا ما يتعلق بفضائل الكعبة، وعند هذا ظهر أن هذا البيت أول بيت وضع للناس فِي أنواع الفضائل والمناقب، وإذا ظهر هذا بطل قول اليهود: إن بيت المقدس أشرف من الكعبة والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 8 صـ 127 - 128}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت