فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84351 من 466147

الثاني: تمسكوا بقوله تعالى: {وَإِذْ يَرْفَعُ إبراهيم القواعد مِنَ البيت وإسماعيل} [البقرة: 127] ولقائل أن يقول: لعل البيت كان موجوداً قبل ذلك ثم انهدم ، ثم أمر الله إبراهيم برفع قواعده وهذا هو الوارد فِي أكثر الأخبار

الثالث: قال القاضي: إن الذي يقال من أنه رفع زمان الطوفان إلى السماء بعيد ، وذلك لأن الموضع الشريف هو تلك الجهة المعينة ، والجهة لا يمكن رفعها إلى السماء ألا ترى أن الكعبة والعياذ بالله تعالى لو انهدمت ونقل الأحجار والخشب والتراب إلى موضع آخر لم يكن له شرف ألبتة ، ويكون شرف تلك الجهة باقياً بعد الانهدام ، ويجب على كل مسلم أن يصلي إلى تلك الجهة بعينها ، وإذا كان كذلك فلا فائدة فِي نقل تلك الجدران إلى السماء ولقائل أن يقول: لما صارت تلك الأجسام فِي العزة إلى حيث أمر الله بنقلها إلى السماء ، وإنما حصلت لها هذه العزة بسبب أنها كانت حاصلة فِي تلك الجهة ، فصار نقلها إلى السماء من أعظم الدلائل على غاية تعظيم تلك الجهة وإعزازها ، فهذا جملة ما فِي هذا القول:

القول الثاني: أن المراد من هذه الأولية كون هذا البيت أولاً فِي كونه مباركاً وهدىً للخلق روي أن النبي عليه الصلاة والسلام سئل عن أول مسجد وضع للناس ، فقال عليه الصلاة والسلام:"المسجد الحرام ثم بيت المقدس"فقيل كم بينهما ؟ قال:"أربعون سنة"وعن علي رضي الله عنه أن رجلاً قال له: أهو أول بيت ؟ قال:"لا قد كان قبله بيوت ولكنه أول بيت وضع للناس مباركاً فيه الهدى والرحمة والبركة أول من بناه إبراهيم ، ثم بناه قوم من العرب من جرهم ، ثم هدم فبناه العمالقة ، وهم ملوك من أولاد عمليق بن سام بن نوح ، ثم هدم فبناه قريش"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت