وأخرج البخاري فِي تاريخه وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال"جاء اليهود فقالوا: يا أبا القاسم أخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه ؟ قال: كان يسكن البدو ، فاشتكى عرق النسا ، فلم يجد شيئاً يداويه إلا لحوم الإبل وألبانها ، فلذلك حرمها قالوا صدقت".
وأخرج ابن جرير من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس فِي قوله {إلا ما حرَّم إسرائيل على نفسه} قال: حرم العروق ، ولحوم الإبل ، كان به عرق النسا فأكل من لحومها ، فبات بليلة يزقو ، فحلف أن لا يأكله أبداً.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي محلز فِي قوله {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} قال: إن إسرائيل هو يعقوب ، وكان رجلاً بطيشاً ، فلقي ملكاً فعالجه ، فصرعه الملك ، ثم ضرب على فخذه ، فلما رأى يعقوب ما صنع به بطش به فقال: ما أنا بتاركك حتى تسميني اسماً. فسماه إسرائيل ، فلم يزل يوجعه ذلك العرق حتى حرمه من كل دابة.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد فِي الآية قال: حرم على نفسه لحوم الأنعام.
وأخرج ابن إسحاق وابن المنذر وابن أبي حاتم من طريق عكرمة عن ابن عباس ، أنه كان يقول: الذي حرم إسرائيل على نفسه زائدتا الكبد ، والكليتين ، والشحم ، إلا ما كان على الظهر. فإن ذلك كان يقرب للقربان فتأكله النار.
وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن عطاء {إلا ما حرم إسرائيل} قال: لحوم الإبل وألبانها.