فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84299 من 466147

قال الفقيه الإمام: وهذا تحميل يرد عليه قوله تعالى: {حرمنا عليهم} [الأنعام: 146] وقوله صلى الله عليه وسلم: حرمت عليهم الشحوم إلى غير ذلك من الشواهد ، وقوله تعالى: {حِلاًّ} معناه: حلالاً ، و {إسرائيل} هو يعقوب ، وانتزع من هذه الآية أن للأنبياء أن يحرموا باجتهادهم على أنفسهم ما اقتضاه النظر لمصلحة أو قربة أو زهد ، ومن هذا على جهة المصلحة تحريم النبي صلى الله عليه وسلم جاريته ، فعاتبه الله تعالى فِي ذلك ولم يعاتب يعقوب ، فقيل: إن ذلك لحق آدمي ترتب فِي نازلة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وقيل: إن هذه تحريم تقرب وزهد ، وتحريم الجارية تحريم غضب ومصلحة نفوس ، واخلتف الناس فِي الشيء الذي حرمه يعقوب على نفسه فقال يوسف بن ماهك: جاء أعرابي إلى ابن عباس فقال له: إنه جعل امرأته عليه حراماً ، فقاله ابن عباس: إنها ليس عليك بحرام ، فقال الأعرابي: ولم ؟ والله تعالى يقول فِي كتابه {إلا ما حرم إسرائيل على نفسه} فضحك ابن عباس وقال: وما يدريك ما حرم إسرائيل ؟ ثم أقبل على القوم يحدثهم ، فقال: إن إسرائيل عرضت له الأنساء فأضنته فجعل لله إن شفاه من ذلك أن لا يطعم عرقاً ، قال: فلذلك اليهود تنزع العروق من اللحم ، وقال بمثل هذا القول قتادة وأبو مجلز وغيرهم ، وقال ابن عباس والحسن بن أبي الحسن وعبد الله بن كثير ومجاهد أيضاً: إن الذي حرم إسرائيل هو لحوم الإبل وألبانها ، ولم يختلف فيما علمت أن سبب التحريم هو بمرض أصابه ، فجعل تحريم ذلك شكراً لله تعالى إن شفي ، وقيل: هو وجع عرق النسا ، وفي حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن عصابة من بني إسرائيل قالوا له: يا محمد ما الذي حرم إسرائيل على نفسه ؟ فقال لهم: أنشدكم بالله هل تعلمون أن يعقوب مرض مرضاً شديداً فطال سقمه منه فنذر لله نذراً إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت