تُعْلِّمُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: فاعل. وهو متعدّ لمفعولين: أولهما محذوف، أي: تعلمون الناس. الْكِتَابَ: مفعوله الثاني.
قال أبو حيان:"فيتعدّى إلى اثنين؛ إذ هي منقولة بالتضعيف من المتعدية إلى واحد. . .".
وذهب ابن عطية إلى أن"تُعَلِّمُونَ"بمعنى"تُعَرِّفون"فهو متعدّ إلى مفعول واحد.
* وجملة"تُعْلِّمُونَ. . ."في محل نصب خبر"كُنْتُمُ".
* وجملة"كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ"صلة موصول حرفي لا محلّ لها من الإعراب.
و"مَا"وما بعده في تأويل مصدر في محل جَرٍّ بالباء. وفي تعلُّق الجار ما يأتي:
1 -متعلّق بالفعل"كُونُوا". ذهب إلى هذا أبو البقاء، وذكرت من قبل الخلاف في التعلُّق بالأفعال النواقص.
2 -متعلِّق بـ"رَبَّانِيِّينَ"؛ لأن فيه معنى الفعل، وذكر العكبري أنه متعلّق بـ"رَبَّانِيِّينَ"، ولم يبيّن عِلّة ذلك. ووضحه السمين بأنّ فيه معنى الفعل.
3 -متعلِّق بمحذوف صفة لـ"رَبَّانِيِّينَ". ذكره أبو البقاء. قال: "بما كنتم في موضع الصفة لـ"رَبَّانِيِّينَ". وتعقَّبه السمين فقال: "ليس بواضح"".
وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ: القول في هذه الجملة كالقول في الجملة التي قبلها. ومفعول"تَدْرُسُونَ"محذوف، أي: تدرسونه.
قال الهمداني:"تدرسون من الدرس، والمفعول محذوف، أي: تدرسون الكتاب، أي: تقرؤونه".
والمصدر المؤول متعلِّق بما تعلق به"مَا كُنْتُمْ تَعَلِّمُونَ"فهو معطوف عليه.
{وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (80) }
وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا: الواو: حرف عطف. لَا: زائدة لتأكيد النفي. يَأْمُرَكُمْ: معطوف على ما قبله. وفي العطف قولان:
1 -معطوف على"أَنْ يُؤْتِيَهُ"، فهو منصوب مثله. ذهب إلى هذا سيبويه وغالب المعربين.