قال أبو حيان:"حُذِف من كلّ من الجملتين ما يدلُّ المعنى عليه، التقدير: وَدّوا إضلالكم، لو يضلّونكم لَسُرّوا بذلك".
وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ: الواو: حاليّة، مَا: نافية. يُضِلُّونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع فاعل. إِلَّا: أداة حصر. أَنْفُسَهُمْ: مفعول به منصوب. والهاء: ضمير في محل جَرّ بالإضافة. والميم: حرف للجمع.
* والجملة في محل نصب حال.
قال أبو السعود:"جملة حاليّة جيء بها للدلالة على كمال رسوخ المخاطبين وثباتهم على ما هم عليه من الدين القويم، أي: وما يتخطّاهم الإضلال ولا يعود وباله إلَّا إليهم لما أنه يضاعف عذابهم".
وَمَا يَشْعُرُونَ: الواو: حرف عطف. مَا: نافية. يَشْعُرُونَ: مثل إعراب الفعل
"يُضِلُّونَ"، ومفعوله محذوف أي: وما يشعرون أنهم لا يضلون إلَّا أنفسهم بمحاولتهم إضلالكم أيها المؤمنون.
* والجملة معطوفة على جملة الحال قبلها؛ فهي مثلها في محل نصب.
{يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ (70) }
يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ: تقدَّم إعراب مثل هذا في الآية/ 65 من هذه السورة:"يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ. . .".
بِآيَاتِ: جار ومجرور متعلِّقان بـ"تَكْفُرُونَ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
* وجملة النداء استئنافيَّة لا محلّ لها من الإعراب.
* وجملة"لِمَ تَكْفُرُونَ"استئنافيّة أيضًا.
وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ: الواو: حاليّة، أَنْتُمْ: ضمير منفصل مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ. تَشْهَدُونَ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون. والواو: في محل رفع فاعل.
قال أبو حيان:"ومتعلَّق الشهادة محذوف يُقَدَّر على حسب تفسير الآيات، فيقدر بما يناسب ما فُسِّرت به، فلذلك قال قتادة والسدي والربيع: وأنتم تشهدون بما يدلُّ على صحتها من كتابكم الذي فيه البشارة. . .".
وعند أبي السعود:"والحال أنكم تشهدون أنها آيات اللَّه. . .".
* وجملة"تَشْهَدُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ.
* وجملة"وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ"في محل نصب حال.