بَينَنَا وَبَيْنَكُمْ: بَيْنَنَا: ظرف منصوب، و"نا": ضمير متصل في محل جر بالإضافة. والظرف متعلِّق بـ"سَوَاءٌ"فهو مصدر في الأصل، والأشهر استعمال"سَوَاءٌ"بمعنى اسم الفاعل، أي: مُسْتَوٍ. وَبَيْنَكُمْ: معطوف على"بَيْنَنَا"، وإعراب الثاني كإعراب الأول.
* وجملة"يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا. . ."في محل نصب مقول القول.
أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ: أَلَّا: أصله قبل الإدغام: أَنْ لا، أَنْ: حرف مصدري ونصب واستقبال. لَا: نافية. نَعْبُدَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل: ضمير تقديره"نحن". إِلَّا: أداة حصر. اللَّهَ: لفظ الجلالة مفعول به منصوب.
* وجملة"نَعْبُدَ. . ."صلة موصول حرفي لا محلّ لها من الإعراب.
و"أَنْ"وما بعدها في تأويل مصدر تقديره: عدم عبادة غير اللَّه. وفي محل هذا المصدر ما يلي من الأوجه الإعرابية:
1 -الأول: بَدَل من"كَلِمَةَ"، وهو بَدَلُ كُلّ من كُلّ، ومحل المصدر الجَرّ كالمُبْدَل منه. قال ابن هشام:"وبدل الصفة صفة".
2 -الثاني: أنه بَدَل من"سَواءٌ". جَوّز هذا أبو البقاء قال:". . . جَرّ بدلًا من سواء. . .". وتعقَّبه السمين فقال:"وليس بواضح؛ لأن المقصود إنما هو الموصوف لا صفته، فنسبة البدليّة إلى الموصوف أَوْلى. وعلى الوجهين فأنْ وما في حيِّزها في محل جَرّ".
3 -الثالث: أن المصدر في محل رفع خبر لمبتدأ مضمر، والتقدير: هي ألَّا نَعْبُدَ إلَّا اللَّه.
* والجملة استئنافُ جواب لسؤال مقدَّر، كأنه لما قيل: تعالوا إلى كلمة. قال قائل: ما هي؟ فقيل: هي ألَّا نعبد. . .
4 -الرابع: أن يكون المصدر في محل رفع بالابتداء، والخبرُ الظرفُ قبله. وذهب إلى هذا أبو البقاء.
قال أبو حيان: "وجَوّزوا أن يكون الكلام تمَّ عند قوله:"سَواءٌ"، وارتفاع "أَلَّا نَعْبُدُ"على الابتداء. والخبر قوله"بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ". قالوا: والجملة صفة للكلمة. [قال أبو حيّان] : وهذا وهم لِعُرُوِّ الجملة من رابط يربطها بالموصوف".
5 -الخامس: أجاز أبو البقاء أن يكون المصدر فاعلًا بالظرف قبله. قال:"ويجوز أن يرتفع: ألَّا نعبد"بالظرف.