فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 84040 من 466147

91 - {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} باللهِ وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} بهما {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ} ؛ أي: مقدار ما يملأ الأرض مشرقها ومغربها {ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى} نفسه {بِهِ} ؛ أي: بذلك الملء، قال الزجاج: إن الواو للعطف والتقدير: لو تقرب إلى الله في الدنيا بملء الأرض ذهبًا .. لم ينفعه ذلك مع كفره، ولو افتدى من العذاب في الآخرة بملء الأرض ذهبًا .. لم يقبل منه، أو المراد بالواو التعميم في الأحوال، كأنَّه قيل: لن يقبل من الكفار الفداء في جميع الأحوال، ولو في حال افتدائه نفسه في الآخرة، وقيل: هي زائدة، كما قرئ شاذًا بإسقاطها، ومفعول افتدى محذوف؛ أي: ولو افتدى نفسه. وقرأ عكرمة شاذًا {فلنْ نقبل} : بالنون، و {وملء} : بالنصب، وقرئ شاذًا: {فلن يَقبل} بالياء مبنيًّا للفاعل؛ أي: فلن يقبل الله و {ملء} بالنصب، وقرأ أبو جعفر وأبو السمال شذوذًا: {مل الأرض} بدون همز، ورويت عن نافع، ووجهه أنَّه نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبل - وهو اللام - وحذفت الهمزة، وهو قياس في كل ما كان نحو هذا، وقرأ الأعمش شذوذًا أيضًا: {ذهبٌ} : بالرفع، وحمل على أنَّه بدل من (ملء) ، وقرأ ابن أبي عبلة شذوذًا أيضًا: {لو افتدى به} : بدون واو.

فَإِنْ قُلْتَ: الكافر لا يملك شيئًا في الآخرة فما وجه قوله: {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا} ؟

قلتُ: الكلام ورد على سبيل الفرض والتقدير، والمعنى: لو أنَّ للكافر قدر ملء الأرض ذهبًا يوم القيامة .. لبذله في تخليص نفسه من العذاب، ولكن لا يقدر على شيء من ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت