فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83990 من 466147

والمعنى: ما كان لبشر آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة أن يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله، ولا أن يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا .. أيليق به - وهو رسول الله - أن يأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مخلصون منقادون لربكم!!

ومن قرأ: (وَلَا يَأمُرُكُمْ) بالرفع، فعلى الاستئناف.

والمقصود من القراءَتين واحد. وهو استحالة حدوث ذلك من الرسول.

وإذا كان سبب النزول وفد نجران، فلا إشكال في قوله تعالى لهم: (بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ) فإن الإسلام يُراد منه حينئذ، الاستعداد للدين الحق، إرخاءً للعنان ومجاراة لهم.

وقيل إن سبب نزول الآيتين، ما أخرجه عبد بن حميد عن الحسن قال: بلغني أن رجلا قال: يا رسول الله، نسلم عليك كما يسلم بعضنا على بعض؟ أفلا نسجد لك، قال:"لا. ولكن أكرموا نبيكم، واعرفوا الحق لأهله. فإنه لا ينبغي أن يُسْجَدَ لأحد من دون الله تعالى". وعلى هذا، فالإسلام على ظاهره.

{وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُوا أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ (81) فَمَنْ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (82) }

المفردات:

(مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ) : الميثاق، العهد الموثق المؤكد.

(لَمَا آتَيْتُكُم) : اللام موطئة للقسم. وما: بمعنى الذي. كما نقله سيبويه عن الخليل. أي للذي آتيتكموه. وقيل: إن ما شرطية بمعنى إن. وهو الظاهر.

(وَحِكْمَةٍ) : أي نبوة. سميت حكمة، لأنها منبعها.

(إِصْرِي) : عهدي وميثاقي.

التفسير

81 - {وَإِذْ أَخَذَ اللهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ ... } الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت