فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83986 من 466147

نذكر منها: ما أخرجه أصحاب الكتب الستة وغيرهم، عن ابن مسعود رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من حلف على يمين هو فيها فاجر ليقطع بها حقَّ امريءٍ مسلم لَقِيَ الله وهو عليه غضبان". فقال الأشعث بن قيس: فِيّ والله كان ذلك. كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني، فقدمته إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم،

فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَلَكَ بَيِّنَةُ؟ قلت: لا. فقال لليهودي: احلف. فقلت: يا رسول الله، إذ يحلف فيذهب مالي. فأنزل الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ ... ) الآية.

وما أخرجه ابن جرير، عن عكرمة قال: نزلت هذه الآية في أبي رافع ولبابة بن أبي الحقيق، وكعب بن الأشرف، وحيي بن الأخطب: حرّفوا التوراة، وبدّلوا نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحكم الأمانات وغيرهما، وأخذوا على ذلك الرشوة.

والمعنى: إن الذين يستبدلون بما عاهدهم الله عليه، من بيان نعت محمد وعدم كتمانه، ويعتاضون عن أيمانهم الكاذبة الفاجرة، بالأثمان القليلة من أعراض الدنيا الزائلة - مهما عظمت - أُولئك لا نصيب لهم في ثواب الآخرة، ولا حَظَّ لهم في نعيمها.

(وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللهُ) : كلامًا فيه لطف بهم.

(وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) : بعين رحمته تعالى.

(وَلَا يُزَكِّيهِمْ) : أي لا يطهرهم من دنس الذنوب بالمغفرة. بل يأمر بهم إلى النار. ولهم عذاب أليم على الكتمان، واستبدالهم عهد الله، والحلف زورًا، واستحلالهم أخذ المقابل على التزوير.

قال القرطبي: وقد دلت هذه الآية والأحاديث على أن حكم الحاكم لا يحل المال في الباطن بقضاء الظاهر، إذا علم المحكوم له بطلانه.

وفي الحديث الصحيح عن أُم سلمة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إنكم تختصمون إليَ، وإنما أنا بشر، ولَعَلَّ بعضَكُم أن يكونَ أَلْحَنَ بحجتِه مِن بَعْضٍ، فَأَقْضِيَ له على نحو ما أسمع. فمن قضيت له بحق مسلم، فإنما هي قطعة من النار .. فليأخذها أو ليتركها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت