عند الله تَعَالَى فهي للتكميل والاحتراس. فإنفاق مال حلال مُطْلَقًا مقبول وإن كان إنفاق
المحبوب أفضل.
قوله: (فيجازيكم بحسبه) أَشَارَ إلَى أن الْجَزَاء مَحْذُوف قوله: (فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ)
علة قائمة مقام الْجَزَاء أو كناية عنه فيكون جزاء.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: فيجازيكم [بحسبه] أخذ معنى المجازاة في تفسير (عليم) إشَارَة إلَى دفع سؤال عسى يرد
ويقال لم قيل (فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ) عَلَى جهة جواب الشرط مع أن الله يعلمه عَلَى كل حال؟ وتقرير
الْجَوَاب أن في (عليم) معنى الْجَزَاء تقديره وإما تتفقو من شيء فإنَّ اللَّهَ يجازيكم به. قيل أو كثر لأنه
عليم لا يخفى عليه شيء منه فجعل كونه عالمًا بذلك الإنفاق كناية عن إعطاء الثواب وأجيب عن
هذا السؤال بأن الْمَعْنَى أنه تَعَالَى يعلم الوجه الذي لأجله يَفْعَلُونَهُ ويعلم أن الْإخْلَاص هُوَ الداعي
إليه أو الرياء ويعلم أيكم [ينفق] الأحب الأجود أو الأحسن الأرذل. ونظير هذه الآية قَوْلُه تَعَالَى:
(وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ) ، وقَوْلُه تَعَالَى: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ) . انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 6/ 207 - 229} ...