فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83806 من 466147

وقال ابن جريج: كان لرجل من المسلمين على اليهود ديون داينهم بها قبل أن يسلموا ، فلما أسلموا طالبوهم بها فقال اليهود: ليس لكم علينا أمانة ، ولا قضاء لأنكم تركتم دينكم الذي (كنتم) عليه ، وإنما كان حقوقكم واجبة علينا فِي الأمانة ، وغيرها قبل أن ترجعوا عن دينكم ، فلما تركتم دينكم ورجعتم إلى الإسلام لم تلزمنا لكم حقوق ولا أداء أمانة ، وادعوا أنهم يجدون ذلك فِي كتابهم ، فرد الله عليه قولهم بقوله عقب الآية: {وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الكذب وَهُمْ يَعْلَمُونَ}

وعنوا بالأميين العرب ، نسبوا إلى ما عليه الأمة قبل أن يتعلموا الكتابة.

وقيل: نسبوا إلى الأم لأنها لا تعرف تكتب .

وقيل: نسبوا إلى أم القرى ، وهي مكة.

قوله: {بلى مَنْ أوفى بِعَهْدِهِ} الآية.

معناها ليس الأمر كما يقول هؤلاء من أنه ليس فِي أموال الأميين حرج لكن من أوفى بعهد الله وهي وصيته إياهم فِي التوراة من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وما جاء به.

فالهاء فِي {بِعَهْدِهِ} تعود على الله جل ذكره.

ومعنى {وَاتَّقَى} أي: واتقى الشرك قاله ابن عباس وقيل: المعنى ، واتقى الله ولم يكذب.

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ الله} ... الآية.

معنى الآية: إن الذين يستبدلون بعهد الله الذي عهد إليهم فِي كتابهم وبإيمانهم الكاذب عوضاً قليلاً أي: خسيساً من عرض الدنيا ، {لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخرة} أي: لا حظ لهم فيها أي: لا نصيب {وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله} معناه: لا يكلمهم بما يسرهم .

وقيل: لا يسمعهم كلامه بلا سفير.

وقيل معناه: غضب عليهم كما يقال: فلان لا يكلم فلاناً أي: هو غاضب عليه.

{وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ} ، أي: لا يعطف عليهم بخير ، كما يقال: انظر إلي نظر الله إليك أي: اعطف علي عطف الله عليك.

ما زالت هذه الآية فِي أحبار اليهود منهم كعب بن الأشرف وحيي بم الأخطب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت