فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83803 من 466147

وأخرج ابن جرير عن ميمون بن مهران ، أن رجلاً سأل أبا ذر أيُّ الأعمال أفضل ؟ قال: الصلاة عماد الإسلام ، والجهاد سنام العمل ، والصدقة شيء عجيب. فقال: يا أبا ذر لقد تركت شيئاً هو أوثق عملي فِي نفسي لا أراك ذكرته! قال: ما هو ؟ قال: الصيام! فقال: قربة وليس هنا. وتلا هذه الآية {لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون} .

وأخرج عبد بن حميد عن رجل من بني سليم قال: جاورت أبا ذر بالربذة ، وله فيها قطيع إبل. له فيها راع ضعيف فقلت: يا أبا ذر الا أكون لك صاحباً أكنف راعيك ، واقتبس منك بعض ما عندك ، لعل الله أن ينفعني به ؟ فقال أبو ذر: إن صاحبي من أطاعني ، فأما أنت مطيعي فأنت لي صاحب وإلا فلا. قلت: ما الذي تسألني فيه الطاعة ؟ قال: لا أدعوك بشيء من مالي إلا توخيت أفضل.

قال: فلبثت معه ما شاء الله ، ثم ذكر له فِي الماء حاجة فقال: ائتني ببعير من الإبل ، فتصفحت الإبل فإذا أفضلها فحلها ذلول ، فهممت بأخذه ثم ذكرت حاجتهم إليه فتركته ، وأخذت ناقة ليس فِي الإبل بعد الفحل أفضل منها ، فجئت بها فحانت منه نظرة فقال: يا أخا بني سليم خنتني. فلما فهمتها منه خليت سبيل الناقة ورجعت إلى الإبل ، فاخذت الفحل فجئت به فقال لجلسائه: من رجلان يحتسبان عملهما ؟ قال رجلان: نحن... قال: اما لا فأنيخاه ، ثم اعقلاه ، ثم انحراه ، ثم عدوا بيوت الماء فجزئوا لحمه على عددهم ، واجعلوا بيت أبي ذر بيتاً منها ففعلوا.

فلما فرق اللحم دعاني فقال: ما أدري أحفظت وصيتي فظهرت بها ، أما نسيت فاعذرك ؟ قلت: ما نسيت وصيتك ولكن لما تصفحت الإبل وجدت فحلها أفضلها ، فهممت بأخذه فذكرت حاجتكم إليه فتركته فقال: ما تركته إلا لحاجتي إليه ؟ قلت: ما تركت إلا لذلك قال: أفلا أخبرك بيوم حاجتي ؟ إن يوم حاجتي يوم أوضع فِي حفرتي ، فذلك يوم حاجتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت