إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ وَشَهَادَتِهِمْ أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِمُقَاوَمَةِ الْحَقِّ وَإِيذَاءِ الرَّسُولِ وَالصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ بِالْكَيْدِ وَالتَّشْكِيكِ وَبِالْحَرْبِ وَالْكِفَاحِ ، أَوِ الْكَلَامُ عَلَى عُمُومِهِ لَا يَخْتَصُّ بِأُولَئِكَ الَّذِينَ سَبَقَ ذِكْرُهُمْ ، فَازْدِيَادُ الْكُفْرِ عِبَارَةٌ عَمَّا يُنَمِّيهِ وَيُقَوِّيهِ مِنَ الْأَعْمَالِ الَّتِي يُقَاوَمُ بِهَا الْإِيمَانُ ، فَالْكُفْرُ يَزْدَادُ قُوَّةً وَاسْتِقْرَارًا وَتَمَكُّنًا بِالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ ، كَمَا أَنَّ الْإِيمَانَ كَذَلِكَ . وَقَوْلُهُ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ يُعِدُّونَهُ مِنَ الْمُشْكِلَاتِ ، إِذْ هُوَ مُخَالِفٌ فِي الظَّاهِرِ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلِمِثْلِ قَوْلِهِ: وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ [42: 25] فَقَالَ الْقَاضِي